فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٩٥٥] (بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ) فِيهِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْخُطْبَةِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ

٣ - (بَاب أَيِّ وَقْتٍ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ)

[١٩٥٦] (رَافِعُ بْنُ عَمْرٍو الْمُزَنِيُّ) نِسْبَةً إِلَى قَبِيلَةِ مُزَيْنَةَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الزَّايِ (يَخْطُبُ النَّاسَ بِمِنًى) أَيْ أَوَّلَ النَّحْرِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ (حِينَ ارْتَفَعَ الضُّحَى عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ) أَيْ بَيْضَاءَ يُخَالِطُهَا قَلِيلُ سَوَادٍ

وَلَا يُنَافِيهِ حَدِيثُ قُدَامَةَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ صَهْبَاءَ (وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُعَبِّرُ عَنْهُ) مِنَ التَّعْبِيرِ أَيْ يُبَلِّغُ حَدِيثَهُ مَنْ هُوَ بَعِيدٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَفَ حَيْثُ يَبْلُغُهُ صَوْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَفْهَمُهُ فَيُبَلِّغُهُ لِلنَّاسِ وَيُفْهِمُهُمْ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةِ وَنُقْصَانِ (وَالنَّاسُ بَيْنَ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ) أَيْ بَعْضُهُمْ قَاعِدُونَ وَبَعْضُهُمْ قَائِمُونَ وَهُمْ كَثِيرُونَ حَيْثُ بَلَغُوا مِائَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا

كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ وَأَبِي أُمَامَةَ وَغَيْرَهُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْخُطْبَةِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ يَوْمَ النَّحْرِ لَا خُطْبَةَ فِيهِ للحاج وأن هذه الأحاديث إنما هو من قبيل الوصايا العامة لا أنه خُطْبَةٌ مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ

وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّ الرُّوَاةَ سَمَّوْهَا خُطْبَةً كَمَا سَمَّوُا الَّتِي وَقَعَتْ بِعَرَفَاتٍ خُطْبَةً وَقَدِ اتُّفِقَ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْخُطْبَةِ بِعَرَفَاتٍ وَلَا دَلِيلَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَطَبَ بِعَرَفَاتٍ

وَالْقَائِلُونَ بِعَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ الْخُطْبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ هُمُ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ

وَقَالُوا خُطَبُ الْحَجِّ سَابِعَ ذِي الْحِجَّةِ

<<  <  ج: ص:  >  >>