الشَّمْسِ إِلَى الزَّوَالِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وعطاء والحسن وطاووس وَمُجَاهِدٍ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَرُوِيَ أَيْضًا عن بن عُمَرَ ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِيَ الْأَقْوَالِ لَا نُطِيلُ الْكَلَامَ بِذِكْرِهَا
وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِالْأَمْرِ بِقَضَاءِ الْوِتْرِ عَلَى وُجُوبِهِ وَحَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى النَّدْبِ قَالَ المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مُرْسَلًا وَقَالَ وَهَذَا أَصَحُّ مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ
(بَاب فِي الْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ)
[١٤٣٢] (أَوْصَانِي خَلِيلِي) قَالَ النَّوَوِيُّ لَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ أَنْ يَتَّخِذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَهُ خَلِيلًا وَلَا يَمْتَنِعُ اتِّخَاذُ الصَّحَابِيِّ وَغَيْرِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلِيلًا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ الْحَثُّ عَلَى الضُّحَى وَصِحَّتُهَا رَكْعَتَيْنِ وَالْحَثُّ عَلَى صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَعَلَى الْوِتْرِ وَتَقْدِيمِهِ على النوم لمن خاف أن يَسْتَيْقِظَ آخِرَ اللَّيْلِ (وَأَنْ لَا أَنَامَ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ) إِنَّمَا أَمَرَهُ بِتَقْدِيمِ الْوِتْرِ عَلَى النَّوْمِ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَثِقُ عَلَى الِانْتِبَاهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ الصَّائِغِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ
[١٤٣٣] (لَا أَدَعُهُنَّ) أَيْ أَتْرُكُهُنَّ (مِنْ كُلِّ شَهْرٍ) يَعْنِي أَيَّامَ الْبِيضِ وَقِيلَ يَوْمًا مِنْ أَوَّلِهِ وَيَوْمًا مِنْ وَسَطِهِ وَيَوْمًا مِنْ آخِرِهِ وَقِيلَ كُلُّ يَوْمٍ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ عَشَرٍ وَقِيلَ مُطْلَقًا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِنَحْوِهِ وَلَيْسَ فِيهِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.