[١٥١٣] (أَنْ يَنْصَرِفَ) أَيْ يَفْرُغَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه
٦ - (بَابٌ فِي الِاسْتِغْفَارِ)
[١٥١٤] (مَا أَصَرَّ) مَا نَافِيَةٌ أَيْ مَا دَامَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ (مَنِ اسْتَغْفَرَ) أَيْ مِنْ كُلِّ سَيِّئَةٍ (وَإِنْ عَادَ) أَيْ وَلَوْ رَجَعَ إِلَى ذَلِكَ الذَّنْبِ أَوْ غَيْرِهِ (فِي الْيَوْمِ) أَوِ اللَّيْلَةِ (سَبْعِينَ مَرَّةً) ظَاهِرُهُ التَّكْثِيرُ وَالتَّكْرِيرُ
قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْمُصِرُّ هُوَ الَّذِي لَمْ يَسْتَغْفِرْ وَلَمْ يَنْدَمْ عَلَى الذَّنْبِ والإصرار على الذنب إكثاره
وقال بن الْمَلَكِ الْإِصْرَارُ الثَّبَاتُ وَالدَّوَامُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ يَعْنِي مَنْ عَمِلَ مَعْصِيَةً ثُمَّ اسْتَغْفَرَ فَنَدِمَ عَلَى ذَلِكَ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ مُصِرًّا
ذَكَرَهُ فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي نُصَيْرَةَ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ
[١٥١٥] (عَنِ الْأَغَرِّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ (الْمُزَنِيِّ) نِسْبَةٌ إِلَى قَبِيلَةِ مُزَيْنَةَ مُصَغَّرًا وَقِيلَ الْجُهَنِيِّ لَهُ صُحْبَةٌ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ ذَكَرَهُ مَيْرَكُ (لَيُغَانُ) بِضَمِّ الْيَاءِ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْغَيْنِ وَأَصْلُهُ الْغَيْمُ لُغَةٌ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَغِينَتِ السَّمَاءُ تُغَانُ إِذَا أَطْبَقَ عَلَيْهَا الْغَيْمُ وَقِيلَ الْغَيْنُ شَجَرٌ مُلْتَفٌّ أَرَادَ مَا يَغْشَاهُ مِنَ السَّهْوِ الَّذِي لَا يَخْلُو مِنْهُ الْبَشَرُ لِأَنَّ قَلْبَهُ أَبَدًا كَانَ مَشْغُولًا بِاللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ عَرَضَ لَهُ وَقْتًا مَا عَارِضٌ بَشَرِيٌّ يَشْغَلُهُ عَنْ أُمُورِ الْأُمَّةِ وَالْمِلَّةِ وَمَصَالِحِهِمَا عُدَّ ذَلِكَ ذَنْبًا وَتَقْصِيرًا فَيَفْرُغُ إِلَى الِاسْتِغْفَارِ انْتَهَى
وَقَالَ فِي الْمِرْقَاةِ أَيْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.