١٩ - (بَاب فِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ)
[١٤٦٢] (أَلَا أُعَلِّمُكَ خَيْرَ سُورَتَيْنِ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ حُجَّةٌ لِلْقَوْلِ بِجَوَازِ تَفْضِيلِ بَعْضِ الْقُرْآنِ عَلَى بَعْضٍ
قَالَ وَفِيهِ خِلَافٌ لِلْعُلَمَاءِ فَمَنَعَ مِنْهُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ وَجَمَاعَةٌ لِأَنَّ تَفْضِيلَ بَعْضِهِ يَقْتَضِي نَقْصَ الْمَفْضُولِ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ اللَّهِ نَقْصٌ وَتَأَوَّلَ هَؤُلَاءِ مَا وَرَدَ مِنْ إِطْلَاقِ أَعْظَمَ وَأَفْضَلَ فِي بَعْضِ الْآيَاتِ وَالسُّوَرِ بِمَعْنَى عَظِيمٍ وَفَاضِلٍ وَأَجَازَ ذَلِكَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَغَيْرُهُ قَالُوا وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى عِظَمِ أَجْرِ قَارِئِ ذَلِكَ وَجَزِيلِ ثَوَابِهِ وَالْمُخْتَارُ جَوَازُ قَوْلِ هَذِهِ الْآيَةِ أَوِ السُّورَةِ أَعْظَمُ أَوْ أَفْضَلُ بِمَعْنَى أَنَّ الثَّوَابَ الْمُتَعَلِّقَ بِهَا أَكْثَرُ وَهُوَ مَعْنَى الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (فَلَمْ يَرَنِي) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (سُرِرْتُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (بِهِمَا) بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ (جِدًّا) لَعَلَّهُ لِكَوْنِهِمَا قَصِيرَةً لَا كَبِيرَةً وَأَرَادَ أَنْ يُعَلِّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةً كَبِيرَةً (صَلَّى بِهِمَا) أَيِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ (كَيْفَ رَأَيْتَ) هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ الْمُشْتَمِلَتَيْنِ عَلَى التَّعَوُّذِ مِنَ الشُّرُورِ كُلِّهَا فَمَنْ حَفِظَهُمَا فَقَدْ وُقِيَ مِنَ الْآفَاتِ وَالْبَلِيَّاتِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
وَالْقَاسِمُ هُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمُ الشَّامِيُّ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَعِدَّةٌ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ
[١٤٦٣] (بَيْنَ الْجُحْفَةِ) وَهِيَ مِيقَاتُ أَهْلِ الشَّامِ قَدِيمًا وَأَهْلِ مِصْرَ وَالْمَغْرِبِ وتسمى في هذا الزمان رابغ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ السُّيُولَ أَجْحَفَتْهَا وَهِيَ الَّتِي دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَقْلِ حُمَّى الْمَدِينَةِ إِلَيْهَا فَانْتَقَلَتْ إِلَيْهَا وَكَانَ لَا يمر بها طائر إلاحم (وَالْأَبْوَاءَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْبَاءِ وَالْمَدِّ جَبَلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَقِيلَ قَرْيَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الْفَرْعِ وَبِهِ تُوُفِّيَتْ أُمُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُحْفَةِ عِشْرُونَ أَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.