١٥ - (بَاب فَاتِحَةِ الْكِتَابِ)
[١٤٥٧] (وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي) قَالَ فِي النِّهَايَةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ صَلَاةٍ أَيْ تُعَادُ وَقِيلَ الْمَثَانِي السُّوَرُ الَّتِي تَقْصُرُ عَنِ الْمِئِينَ وَتَزِيدُ عَنِ الْمُفَصَّلِ كَأَنَّ الْمَئِينَ جُعِلَتْ مَبَادِيَ وَالَّتِي تَلِيهَا مَثَانِيَ انْتَهَى
وقال علي القارىء سُمِّيَتِ السَّبْعُ لِأَنَّهُمَا سَبْعُ آيَاتٍ بِالِاتِّفَاقِ عَلَى خِلَافٍ بَيْنَ الْكُوفِيِّ وَالْبَصْرِيِّ فِي بَعْضِ الْآيَاتِ وَقِيلَ لِأَنَّهَا تُثَنَّى بِسُورَةٍ أُخْرَى أَوْ لِأَنَّهَا نَزَلَتْ مَرَّةً بِمَكَّةَ وَمَرَّةً بِالْمَدِينَةِ تَعْظِيمًا لَهَا وَاهْتِمَامًا بِشَأْنِهَا
وَقِيلَ لِأَنَّهَا اسْتُثْنِيَتْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ لَمْ تَنْزِلْ عَلَى مَنْ قَبْلَهَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ
[١٤٥٨] (عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ (قَالَ كُنْتُ أُصَلِّي) قال بن الْمَلَكِ وَقِصَّتُهُ أَنَّهُ قَالَ مَرَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقُلْتُ لَقَدْ حَدَثَ أَمْرٌ فَجَلَسْتُ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَقُلْتُ لِصَاحِبِي تَعَالَ حَتَّى نَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَنْزِلِ فَنَكُونَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى فَكُنْتُ أُصَلِّي فَدَعَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أُجِبْهُ حَتَّى صَلَّيْتُ قَالَ أَلَمْ يقل الله تعالى ياأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول) بالطاعة (إذا دعاكم) وَحَّدَ الضَّمِيرَ لِأَنَّ دَعْوَةَ اللَّهِ تُسْمَعُ مِنْ رسوله (لما يحييكم) أَيِ الْإِيمَانُ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْحَيَاةَ الْأَبَدِيَّةَ أَوِ الْقُرْآنُ فِيهِ الْحَيَاةُ وَالنَّجَاةُ أَوِ الشَّهَادَةُ فَإِنَّهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ اللَّهِ يُرْزَقُونَ أَوِ الْجِهَادُ فَإِنَّهُ سَبَبُ بَقَائِكُمْ كَذَا فِي جَامِعِ الْبَيَانِ
وَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ إِجَابَةَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُبْطِلُ الصَّلَاةَ كَمَا أَنَّ خِطَابَهُ بِقَوْلِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ لَا يُبْطِلُهَا
وَقِيلَ إِنَّ دُعَاءَهُ كَانَ لِأَمْرٍ لَا يَحْتَمِلُ التَّأْخِيرَ وَلِلْمُصَلِّي أَنْ يَقْطَعَ الصَّلَاةَ بِمِثْلِهِ (أَعْظَمَ سُورَةٍ) أَيْ أَفْضَلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.