أَوْ مَا نَسِيَ (إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْذَمَ) أَيْ سَاقِطَ الْأَسْنَانِ أَوْ عَلَى هيئة المجذوم أو ليست له يدا أَوْ لَا يَجِدُ شَيْئًا يَتَمَسَّكُ بِهِ فِي عُذْرِ النِّسْيَانِ أَوْ يَنْكَسِرُ رَأْسُهُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ حَيَاءً وَخَجَالَةً مِنْ نِسْيَانِ كَلَامِهِ الْكَرِيمِ وَكِتَابِهِ الْعَظِيمِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ مَقْطُوعَ الْيَدِ مِنَ الْجَذْمِ وَهُوَ الْقَطْعُ وَقِيلَ مَقْطُوعُ الْأَعْضَاءِ يُقَالُ رَجُلٌ أَجْذَمُ إِذَا تَسَاقَطَتْ أَعْضَاؤُهُ مِنَ الْجُذَامِ وَقِيلَ أَجْذَمُ الْحُجَّةِ أَيْ لَا حُجَّةَ لَهُ وَلَا لِسَانَ يَتَكَلَّمُ بِهِ وَقِيلَ خَالِي اليد عن الخير
قاله القارىء وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ عِيسَى بْنُ فَائِدٍ رَوَاهُ عَمَّنْ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَهُوَ عَلَى هَذَا مُنْقَطِعٌ أَيْضًا
٢ - (بَابُ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ)
[١٤٧٥] (هُشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ) بِكَسْرِ الْحَاءِ قَبْلَ الزَّايِ قَالَ الطِّيبِيُّ حَكِيمُ بن حزام قرشي وهو بن أَخِي خَدِيجَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَكَانَ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُ إِلَى عَامِ الْفَتْحِ وَأَوْلَادُهُ صَحِبُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا) أَيْ مِنَ الْقِرَاءَةِ (أَقْرَأَنِيهَا) أَيْ سُورَةَ الْفُرْقَانِ (فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْجِيمِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ قَارَبْتُ أَنْ أُخَاصِمَهُ وَأُظْهِرَ بَوَادِرَ غَضَبِي عَلَيْهِ بِالْعَجَلَةِ فِي أَثْنَاءِ الْقِرَاءَةِ (ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ) أَيْ عَنِ الْقِرَاءَةِ (ثُمَّ لَبَّبْتُهُ) بِالتَّشْدِيدِ (بِرِدَائِي) أَيْ جَعَلْتُهُ فِي عُنُقِهِ وَجَرَرْتُهُ
قَالَ الطِّيبِيُّ لَبَّبْتُ الرَّجُلَ تَلْبِيبًا إِذَا جَمَعَتْ ثِيَابَهُ عِنْدَ صَدْرِهِ فِي الْخُصُومَةِ ثُمَّ جَرَرْتُهُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى اعْتِنَائِهِمْ بِالْقُرْآنِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى لَفْظِهِ كَمَا سَمِعَهُ بِلَا عُدُولٍ إِلَى مَا تُجَوِّزُهُ الْعَرَبِيَّةُ (هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا) قِيلَ نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى لُغَةِ قُرَيْشٍ فَلَمَّا عَسُرَ عَلَى غَيْرِهِمْ أُذِنَ فِي الْقِرَاءَةِ بِسَبْعِ لُغَاتٍ لِلْقَبَائِلِ الْمَشْهُورَةِ كَمَا ذُكِرَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي زِيَادَةَ الْقِرَاءَاتِ عَلَى سَبْعٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.