الْخَطَّابِيُّ لَمْ أَزَلْ أَسْمَعْ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ غَلِطَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ إِنَّمَا هُوَ الْبِئْرُ جُبَارٌ حَتَّى وَجَدْتُهُ لِأَبِي دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ مَعْمَرٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الحديث لم ينفرد به عبد الرزاق
هذا آخِرُ كَلَامِهِ
وَعَبْدُ الْمَلِكِ الصَّنْعَانِيُّ ضَعَّفَهُ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ وَأَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ تَصْحِيفُ الْبِئْرِ فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ يُمِيلُونَ النار ويكسرون النون فسمع بَعْضُهُمْ عَلَى الْإِمَالَةِ فَكَتَبَهُ بِالْيَاءِ فَنَقَلُوهُ مُصَحَّفًا
فعلى هذا الذي ذكره هُوَ عَلَى الْعَكْسِ مِمَّا قَالَهُ
فَإِنْ صَحَّ نَقْلُهُ فَهِيَ النَّارُ يُوقِدُهَا الرَّجُلُ فِي مِلْكِهِ لإرب له فيها فتطيرها الريح فتشتعلها فِي مَالٍ أَوْ مَتَاعٍ لِغَيْرِهِ بِحَيْثُ لَا يَمْلِكُ رَدَّهَا فَيَكُونُ هَدَرًا انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
٢ - (باب جِنَايَةِ الْعَبْدِ يَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ)
[٤٥٩٠] (فَأَتَى أَهْلُهُ) أَيْ أهل الغلام القاطع (النبي) بِالنَّصْبِ (فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَيْهِمْ قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى هَذَا أَنَّ الْغُلَامَ الجاني كان جرا وَكَانَتْ جِنَايَتُهُ خَطَأً وَكَانَتْ عَاقِلَتُهُ فُقَرَاءَ وَإِنَّمَا تُوَاسِي الْعَاقِلَةُ عَنْ وَجْدٍ وَسَعَةٍ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْفَقِيرِ مِنْهُمْ وَيُشْبِهُ أَنَّ الْغُلَامَ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ أَيْضًا كَانَ حُرًّا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَبْدًا لَمْ يَكُنْ لِاعْتِذَارِ أَهْلِهِ بِالْفَقْرِ مَعْنًى لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ عَبْدًا كَمَا لَا تَحْمِلُ عَمْدًا وَلَا اعْتِرَافًا وَذَلِكَ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَمَّا الْغُلَامُ الْمَمْلُوكُ إِذَا جَنَى عَلَى عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ فَجِنَايَتُهُ فِي رَقَبَتِهِ فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
٣ - (بَاب فِيمَنْ قَتَلَ)
الخ [٤٥٩١] وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْبَابُ مَعَ حَدِيثِهِ وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.