بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ نِسْبَةٌ إِلَى دَوْسٍ بَطْنٌ مِنْ الْأَزْدِ (أَوْ ثَقَفِيًّا) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْقَافِ نِسْبَةٌ إِلَى ثَقِيفٍ قَبِيلَةٌ مَشْهُورَةٌ
وَسَبَبُ هَمِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ عَلَى مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكْرَةً فَعَوَّضَهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ فَتَسَخَّطَهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ فُلَانًا أَهْدَى إِلَيَّ نَاقَةً فَعَوَّضْتُهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ فَظَلَّ سَاخِطًا لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَةً مِنْ إِبِلِهِ الَّذِي كَانُوا أَصَابُوا بِالْغَابَةِ فَعَوَّضَهُ مِنْهَا بَعْضَ الْعِوَضِ فَتَسَخَّطَ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ إِنَّ رِجَالًا مِنَ الْعَرَبِ يُهْدِي أَحَدُهُمُ الْهَدِيَّةَ فَأُعَوِّضُهُ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا عِنْدِي ثُمَّ يَتَسَخَّطُهُ فَيَظَلُّ يَتَسَخَّطُ فِيهِ عَلَيَّ
وَايْمُ اللَّهِ لَا أَقْبَلُ بَعْدَ مَقَامِي هَذَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ
قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ كَرِهَ قَبُولَ الْهَدِيَّةِ مِمَّنْ كَانَ الْبَاعِثُ لَهُ عَلَيْهَا طَلَبُ الِاسْتِكْثَارِ وَإِنَّمَا خُصَّ الْمَذْكُورِينَ فِيهِ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ لِمَا عُرِفَ فِيهِمْ مِنْ سَخَاوَةِ النَّفْسِ وَعُلُوِّ الْهِمَّةِ وَقَطْعِ النَّظَرِ عَنِ الْأَعْوَاضِ انْتَهَى
قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ اخْتَلَفُوا فِي الْهِبَةِ الْمُطْلَقَةِ الَّتِي لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الثَّوَابُ فَذَهَبَ قَوْمٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّهَا تَقْتَضِي الثَّوَابَ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ النَّاسَ فِي الْهِبَاتِ عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ هِبَةُ الرَّجُلِ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ فَهُوَ إِكْرَامُ إِلْطَافٍ لَا يَقْتَضِي الثَّوَابَ وَكَذَلِكَ هِبَةُ النَّظِيرِ مِنَ النَّظِيرِ وَأَمَّا هِبَةُ الْأَدْنَى مِنَ الْأَعْلَى فَتَقْتَضِي الثَّوَابَ لِأَنَّ الْمُعْطِي يَقْصِدُ بِهِ الرِّفْدَ وَالثَّوَابَ ثُمَّ قَدْرُ الثَّوَابِ عَلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ وَقِيلَ قَدْرَ قِيمَةِ الْمَوْهُوبِ وَقِيلَ حَتَّى يَرْضَى الْوَاهِبُ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ وَقَدِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِمَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ حَدِيثَ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَأَنَّهُ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
٧ - (بَاب الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ)
[٣٥٣٨] (الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ إِلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا ظَاهِرٌ فِي تَحْرِيمِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ بَعْدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.