أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ وَهُوَ مُرْسَلٌ وَفِي إِسْنَادِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْأَوْلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ لِأَنَّ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَدْ وَرَدَ مِنْ طُرُقٍ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا وَلِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ الْحَظْرَ وَهُوَ أَرْجَحُ مِنَ الْإِبَاحَةِ وَالْعِلَّةُ فِي النَّهْيِ عَنْهُ اشْتِمَالُهُ عَلَى شَرْطَيْنِ فَاسِدَيْنِ أَحَدُهُمَا شَرْطُ كَوْنِ مَا دَفَعَهُ إِلَيْهِ يَكُونُ مَجَّانًا إِنِ اخْتَارَ تَرْكَ السِّلْعَةِ وَالثَّانِي شَرْطُ الرَّدِّ عَلَى الْبَائِعِ إِذَا لَمْ يَقَعْ مِنْهُ الرِّضَا بِالْبَيْعِ انتهى
قال المنذري وأخرجه بن ماجه وهذا منقطع وأخرجه بن مَاجَهْ مُسْنَدًا وَفِيهِ حَبِيبٌ كَاتِبُ الْإِمَامِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ الْأَسْلَمِيُّ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِمَا
انْتَهَى
قَالَ الزَّرْقَانِيُّ وَمَنْ قَالَ حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ أَوْ ضَعِيفٌ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ وَلَا يَصِحُّ كَوْنُهُ مُنْقَطِعًا بِحَالٍ إِذْ هُوَ مَا سَقَطَ مِنْهُ الرَّاوِي قَبْلَ الصَّحَابِيِّ أَوْ مَا لَمْ يَتَّصِلْ وَهَذَا مُتَّصِلٌ غَيْرَ أَنَّ فِيهِ رَاوِيًا مُبْهَمًا انْتَهَى
٤ - (بَاب فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ)
[٣٥٠٣] (فَيُرِيدُ مِنِّي الْبَيْعَ) أَيِ الْمَبِيعَ كَالصَّيْدِ بِمَعْنَى الْمِصْيَدِ (لَيْسَ عِنْدِي) حَالٌ مِنَ الْبَيْعِ (أَفَأَبْتَاعُهُ) أَيِ اشْتَرِيهِ (لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) أَيْ شَيْئًا لَيْسَ فِي مِلْكِكِ حَالَ الْعَقْدِ
فِي شَرْحِ السُّنَّةِ هَذَا فِي بُيُوعِ الْأَعْيَانِ دُونَ بُيُوعِ الصِّفَاتِ فَلِذَا قِيلَ السَّلَمُ فِي شَيْءٍ مَوْصُوفٍ عَامِّ الْوُجُودِ عِنْدَ الْمَحَلِّ الْمَشْرُوطِ وَيَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ حَالَ الْعَقْدِ وَفِي مَعْنَى مَا لَيْسَ عِنْدَهُ فِي الْفَسَادِ بَيْعُ الْعَبْدِ الْآبِقِ وَبَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَفِي مَعْنَاهُ بَيْعُ مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ يُجِيزُ مَالِكُهُ أَمْ لَا وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
قَالَ جَمَاعَةٌ يَكُونُ الْعَقْدُ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَةِ الْمَالِكِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ
[٣٥٠٤] (حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شعيب) أي بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (حَدَّثَنِي أَبِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.