٣٥ - (بَاب فِي شَرْطٍ فِي بَيْعٍ)
[٣٥٠٥] (وَاشْتَرَطْتُ حُمْلَانَهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيِ الْحَمْلَ عَلَيْهِ (تَرَانِي) بِتَقْدِيرِ أداة الاستفهام الإنكاري أي أتظن (إنما ما كستك) الْمُمَاكَسَةُ انْتِقَاصُ الثَّمَنِ وَاسْتِحْطَاطُهُ وَالْمُنَابَذَةُ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا وَقَعَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُسَاوَمَةِ عِنْدَ الْبَيْعِ
وَاخْتَصَرَ أَبُو دَاوُدَ الْحَدِيثَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي نَحْوِ عِشْرِينَ مَوْضِعًا مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ أَنَّهُ أَيْ جَابِرًا كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ أُعْيِي فَمَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَهُ فَدَعَا لَهُ فَسَارَ بِسَيْرٍ لَيْسَ يَسِيرُ مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ بِعْنِيهِ بِوَقِيَّةٍ قُلْتُ لَا ثُمَّ قَالَ بِعْنِيهِ بِوَقِيَّةٍ فَبِعْتُهُ الْحَدِيثُ
قَالَ فِي النَّيْلِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ الرُّكُوبِ وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ وَجَوَّزَهُ مَالِكٌ إِذَا كَانَتْ مَسَافَةُ السَّفَرِ قَرِيبَةً وَحَدَّهَا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَآخَرُونَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ سَوَاءٌ قَلَّتِ الْمَسَافَةُ أَوْ كَثُرَتْ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنِ الثُّنْيَا وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ الْبَابِ بِأَنَّهُ قِصَّةُ عَيْنٍ تَدْخُلُهَا الِاحْتِمَالَاتُ
وَيُجَابُ بِأَنَّ حَدِيثَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْمَقَالِ هُوَ أَعَمُّ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ مُطْلَقًا فَيُبْنَى الْعَامُّ عَلَى الْخَاصِّ وَأَمَّا حَدِيثُ النَّهْيِ عَنِ الثُّنْيَا فَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْيِيدُهُ بِقَوْلِهِ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن ماجه مختصراومطولا
٦ - (بَاب فِي عُهْدَةِ الرَّقِيقِ)
[٣٥٠٦] (عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْعَبْدَ أَوِ الْجَارِيَةَ وَلَا يَشْتَرِطَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.