٥٥ - (بَاب فِيمَنْ أَفْسَدَ شَيْئًا يَغْرَمُ مِثْلَهُ)
[٣٥٦٧] (كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ) هِيَ عَائِشَةُ (فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ) هِيَ صَفِيَّةُ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ
قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ أَوْ حَفْصَةُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وبن مَاجَهْ
أَوْ أُمُّ سَلَمَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأوسط وإسناده أصح من إسناد الدراقطني وَسَاقَهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَهُوَ أَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ (بِقَصْعَةٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ إِنَاءٌ مَعْرُوفٌ (فَضَرَبَتْ) أَيْ بَعْضُ نِسَائِهِ أَيْ عَائِشَةَ (بِيَدِهَا) أَيْ يَدَ الْخَادِمِ وَالْخَادِمُ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى (فَجَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا) أَيْ فِي القصعة المكسورة المضمونة إِحْدَى الْكِسْرَتَيْنِ إِلَى الْأُخْرَى (الطَّعَامَ) أَيِ الَّذِي انْتَشَرَ مِنْهَا (غَارَتْ أُمُّكُمْ) قَالَ الطِّيبِيُّ الْخِطَابُ عَامٌّ لِكُلِّ مَنْ يَسْمَعُ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اعْتِذَارًا مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِئَلَّا يَحْمِلُوا صَنِيعَهَا عَلَى مَا يُذَمُّ بَلْ يَجْرِي عَلَى عَادَةِ الضَّرَائِرِ مِنَ الْغَرِيزَةِ فَإِنَّهَا مُرَكَّبَةٌ فِي نَفْسِ الْبَشَرِ بِحَيْثُ لَا تَقْدِرُ أَنْ تَدْفَعَهَا عَنْ نَفْسِهَا وَقِيلَ خِطَابٌ لِمَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (حَتَّى جَاءَتْ قَصْعَتُهَا) أَيْ قَصْعَةُ بَعْضِ نِسَائِهِ الَّتِي كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهَا (ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى لَفْظِ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ) هَذَا مِنْ كَلَامِ أَبِي دَاوُدَ (وَحَبَسَ الرَّسُولَ) أَيِ الْخَادِمَ أَيْ مَنَعَهُ أَنْ يَرْجِعَ (وَالْقَصْعَةَ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى الرَّسُولِ
قَالَ فِي السُّبُلِ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنِ اسْتَهْلَكَ عَلَى غَيْرِهِ شَيْئًا كَانَ مَضْمُونًا بمثله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.