انتهى
وقال القارىء الظَّاهِرُ أَنَّ الْقَضِيَّةَ مُتَّحِدَةٌ وَالرِّوَايَةَ مُتَعَدِّدَةٌ فَالْمَعْنَى عَنْ كَنْزٍ عَظِيمٍ مِقْدَارَ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا غَيْرَ الْأَوَّلِ وَيَكُونُ الْجَبَلُ مَعْدِنًا مِنْ ذَهَبٍ انْتَهَى
قُلْتُ هَذَا الِاحْتِمَالُ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَالظَّاهِرُ هُوَ الْأَوَّلُ بَلْ هُوَ الْمُتَعَيِّنُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْفِتَنِ وَمُسْلِمٌ فِيهِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْمَلَاحِمِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ انْتَهَى
٤ - (بَاب خُرُوجِ الدَّجَّالِ)
هُوَ فَعَّالٌ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالتَّشْدِيدِ مِنَ الدَّجْلِ وَهُوَ التَّغْطِيَةُ وَسُمِّيَ الْكَذَّابُ دَجَّالًا لِأَنَّهُ يُغَطِّي الْحَقَّ بباطله
وقال بن دُرَيْدَ سُمِّيَ دَجَّالًا لِأَنَّهُ يُغَطِّي الْحَقَّ بِالْكَذِبِ وَقِيلَ لِضَرْبِهِ نَوَاحِيَ الْأَرْضِ يُقَالُ دَجَلَ مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَقِيلَ بَلْ قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُغَطِّي الْأَرْضَ فَرَجَعَ إِلَى الْأَوَّلِ
وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي التَّذْكِرَةِ اخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَتِهِ دَجَّالًا عَلَى عَشَرَةِ أَقْوَالٍ
[٤٣١٥] عَنْ رِبْعِيٍّ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ اسْمٌ بِلَفْظِ النَّسَبِ (بْنِ حِرَاشٍ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ معجمة (اجتمع حذيفة) هو بن الْيَمَانِ (وَأَبُو مَسْعُودٍ) أَيِ الْأَنْصَارِيُّ (لِأَنَّا بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ أَعْلَمُ مِنْهُ) يَحْتَمِلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلدَّجَّالِ فَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الدَّجَّالَ لَا يَعْلَمُ بَاطِنَ أَمْرِ الْمَاءِ وَالنَّارِ كَمَا يَعْلَمُ حُذَيْفَةُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لِأَبِي مَسْعُودٍ بِنَاءً عَلَى ظَنِّ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ مَا سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو مَسْعُودٍ أَنَّهُ أَيْضًا سَمِعَ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ قُلْتُ الظَّاهِرُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ هَذِهِ أَنَّ جُمْلَةَ لِأَنَّا بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ أَعْلَمُ مِنْهُ مَقُولَةُ حُذَيْفَةَ وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَلَكِنْ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِمُسْلِمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله لِأَنَّا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ مَقُولَةُ رسول الله فَعَلَى هَذَا لَا يَتَمَشَّى الِاحْتِمَالَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ بَلِ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ فَتَفَكَّرْ (إِنَّ مَعَهُ) أَيْ مَعَ الدَّجَّالِ (فَالَّذِي تَرَوْنَ أَنَّهُ نَارٌ مَاءٌ إِلَخْ) وَفِي حَدِيثِ سَفِينَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ مَعَهُ وَادِيَانِ أَحَدُهُمَا جَنَّةٌ وَالْآخَرُ نَارٌ فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وأنه يجي مَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَالَّتِي يَقُولُ إِنَّهَا الْجَنَّةُ هِيَ النَّارُ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي هَذَا كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلَى اخْتِلَافِ الْمَرْئِيِّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الرَّائِي فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الدَّجَّالُ سَاحِرًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.