لِأَنَّ دِمْشَاقَ بْنَ نَمْرُودَ بْنِ كَنْعَانَ هُوَ الَّذِي بَنَاهَا فَسُمِّيَتْ بِاسْمِهِ وَكَانَ آمَنَ بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَسَارَ مَعَهُ وَكَانَ أَبُوهُ نَمْرُودُ دَفَعَهُ إِلَيْهِ لِمَا رَأَى لَهُ مِنَ الْآيَاتِ
قَالَهُ الْعَزِيزِيُّ (مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشَّأْمِ) بِسُكُونِ الْهَمْزِ وَيَجُوزُ تَسْهِيلُهُ كَالرَّأْسِ قَالَ الْمُنَاوِيُّ بَلْ هِيَ خَيْرُهَا وَبَعْضُ الْأَفْضَلِ قَدْ يَكُونُ أَفْضَلَ انْتَهَى
قَالَ الْعَلْقَمِيُّ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى فَضِيلَةِ دِمَشْقَ وَعَلَى فَضِيلَةِ سُكَّانِهَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَأَنَّهَا حِصْنٌ مِنَ الْفِتَنِ وَمِنْ فَضَائِلِهَا أَنَّهُ دَخَلَتْهَا عَشَرَةُ آلَافِ عَيْنٍ رَأَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كما أفاده بن عَسَاكِرَ وَدَخَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَبَعْدَهَا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَفِي لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ
كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ للعزيزي قال القارىء وَلَهُ طُرُقٌ وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلًا عَنْ جُبَيْرِ بن نفير رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَقَدْ ذَكَرُوا عِنْدَهُ أَحَادِيثَ مِنْ مَلَاحِمِ الرُّومِ فَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ مِنْ حَدِيثِ الشَّامِيِّينَ شَيْءٌ أَصَحَّ مِنْ حَدِيثِ صَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ أَيَّامِ الْمَلَاحِمِ دِمَشْقُ [٤٢٩٩] (حُدِّثْتُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ الْمُتَكَلِّمِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ فيه أبو داود حدثت عن بن وَهْبٍ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ مَجْهُولٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ في الجزء السادس والعشرين
(باب في ارْتِفَاعِ الْفِتْنَةِ فِي الْمَلَاحِمِ)
حَاصِلُهُ أَنَّ الْفِتْنَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْقِتَالَ فِيمَا بَيْنَهُمْ يَرْتَفِعُ إِذَا كَانَ الْقِتَالُ مَعَ الْكُفَّارِ
فَالْمُرَادُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.