وَكَسْرِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ (أَوْ يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ مِنْ بَابِ الْإفْعَالِ وَأَوْ لِلشَّكِّ أي قال حَتَّى يَعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَوْ قَالَ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِهِ وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ قَالَ مَعْنَى يَعْذِرُوا أَيْ تَكْثُرُ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ
قَالَ وَفِيهِ لُغَتَانِ يُقَالُ أَعْذَرَ الرَّجُلُ إعذارا إذ صَارَ ذَا عَيْبٍ وَفَسَادٍ
قَالَ وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ عَذَرَ يَعْذِرُ بِمَعْنَاهُ وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْأَصْمَعِيُّ
قال أبو عبيدة وقد يكون بعذر بِفَتْحِ الْيَاءِ بِمَعْنَى يَكُونُ لِمَنْ يَعْذِرُهُمُ الْعُذْرَ فِي ذَلِكَ
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ أَعْذَرَ فُلَانٌ مِنْ نَفْسِهِ إِذَا أَمْكَنَ مِنْهَا يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يَهْلِكُونَ حَتَّى تَكْثُرَ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ فَيَسْتَوْجِبُونَ الْعُقُوبَةَ وَيَكُونُ لِمَنْ يُعَذِّبُهُمْ عُذْرٌ كَأَنَّهُمْ قَامُوا بِعُذْرِهِمْ فِي ذَلِكَ وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ عَذَرْتُهُ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ وَحَقِيقَةُ عَذَرْتُ مَحَوْتُ الْإِسَاءَةَ وَطَمَسْتُهَا انْتَهَى
وَقَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ بِضَمِّ الْيَاءِ مِنْ أَعْذَرَ فَقِيلَ معناه حتى يكثر ذُنُوبُهُمْ مِنْ أَعْذَرَ إِذَا صَارَ ذَا عَيْبٍ وَقِيلَ مَعْنَاهُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ لَهُمْ عُذْرٌ بِإِظْهَارِ الْحَقِّ لَهُمْ وَتَرْكِهِمُ الْعَمَلَ بِهِ بِلَا عُذْرٍ وَمَانِعٍ مِنْ أَعْذَرَ إِذَا زَالَ عُذْرُهُ فَكَأَنَّهُمْ أَزَالُوا عُذْرَهُمْ وَأَقَامُوا الْحُجَّةَ لِمَنْ يَعْذِرُهُمْ حَيْثُ تَرَكُوا الْعَمَلَ بِالْحَقِّ بَعْدَ ظُهُورِهِ وَقِيلَ عَذَرَهُ إِذَا جَعَلَهُ مَعْذُورًا فِي الْعِقَابِ وَإِلَيْهِ يُشِيرُ تَفْسِيرُ الصَّحَابِيِّ فَإِنَّهُ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ عن بن مَسْعُودٍ فَقِيلَ لَهُ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
٨ - (بَاب قِيَامِ السَّاعَةِ)
أَيِ السَّاعَةُ الْكُبْرَى هَلْ يَكُونُ بَعْدَ هَذِهِ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ
[٤٣٤٨] فِي آخِرِ حَيَاتِهِ) قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ (أَرَأَيْتُمْ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَرَأَيْتَكُمْ أَيْ أَخْبِرُونِي وَهُوَ مِنْ إِطْلَاقِ السَّبَبِ عَلَى الْمُسَبَّبِ لِأَنَّ مُشَاهَدَةَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ طَرِيقٌ إِلَى الْإِخْبَارِ عَنْهَا وَالْهَمْزَةُ فِيهِ مُقَرِّرَةٌ أَيْ قَدْ رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَأَخْبِرُونِي (لَيْلَتَكُمْ) أَيْ شَأْنَ لَيْلَتِكُمْ أَوْ خَبَرَ لَيْلَتِكُمْ (هَذِهِ) هَلْ تَدْرُونَ مَا يَحْدُثُ بَعْدَهَا مِنَ الْأُمُورِ الْعَجِيبَةِ وَتَاءُ أَرَأَيْتَكُمْ فَاعِلٌ وَالْكَافُ حَرْفُ خِطَابٍ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ وَلَا تُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي الِاسْتِخْبَارِ عَنْ حَالَةٍ عَجِيبَةٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.