قَالَ فِي الْمَرَاصِدِ هُوَ وَادٍ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ مِنْ أَعْمَالِ الْمَدِينَةِ كَثِيرِ الْقُرَى (تَلِيهِ) مِنَ الْوِلَايَةِ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ يَرْجِعُ إِلَى ثَمْغٍ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ أَنَّ (مَا عَاشَتْ) أَيْ مُدَّةُ حَيَاتِهَا (ثُمَّ يَلِيهِ ذُو الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا) وَعِنْدَ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ عن يزيد بن هارون عن بن عَوْنٍ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَوْصَى بِهَا عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ إِلَى الأكابر من ال عمرو نَحْوَهُ فِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ
وَفِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عِنْدَ أَحْمَدَ يَلِيهِ ذَوُو الرَّأْيِ مِنْ آلِ عُمَرَ فَكَأَنَّهُ كَانَ أَوَّلًا شَرَطَ أَنَّ النَّظَرَ فِيهِ لِذَوِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ عَيَّنَ عِنْدَ وَصِيَّتِهِ لِحَفْصَةَ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ عَنْ أَبِي غَسَّانَ الْمَدَنِيِّ قَالَ هَذِهِ نُسْخَةُ صَدَقَةِ عُمَرَ أَخَذْتُهَا مِنْ كِتَابِهِ الَّذِي عِنْدَ آلِ عُمَرَ فَنَسَخْتُهَا حَرْفًا حَرْفًا هَذَا مَا كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي ثَمْغٍ أَنَّهُ إِلَى حَفْصَةَ مَا عَاشَتْ تُنْفِقُ ثَمَرُهُ حَيْثُ أَرَاهَا اللَّهُ فَإِنْ تُوُفِّيَتْ فَإِلَى ذَوِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا كَتَبَ كِتَابٌ وَقْفَهُ فِي خِلَافَتِهِ لِأَنَّ مُعَيْقِيبًا كَانَ كَاتِبُهُ فِي زَمَنِ خِلَافَتِهِ وَقَدْ وَصَفَهُ فِيهِ بِأَنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ وَقَفَهُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّفْظِ وَتَوَلَّى هُوَ النَّظَرَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ حَضَرَتْهُ الْوَصِيَّةُ فَكَتَبَ حِينَئِذٍ الْكِتَابَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَخَّرَ وَقْفِيَّتَهُ وَلَمْ يَقَعْ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَّا اسْتِشَارَتُهُ فِي كَيْفِيَّتِهِ (أَنْ لَا يُبَاعَ) بِتَقْدِيرِ حَرْفِ الْبَاءِ أَيْ بِأَنْ لَا يُبَاعَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَلِيهِ وَتَقْدِيرُ حَرْفِ الْجَرِّ مَعَ أَنِ الْمَفْتُوحَةَ شَائِعٌ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي بَابِ التَّحْذِيرِ مِنْ كُتُبِ النَّحْوِ (إِنْ أَكَلَ) هُوَ أَيْ وَلِيُّ الصَّدَقَةِ (أَوْ آكَلَ) بِالْمَدِّ أَيْ غَيْرُهُ مِنْ صَدِيقِهِ وَضَيْفِهِ (رَقِيقًا) عَبْدًا (مِنْهُ) أَيْ مِنْ مَحْصُولِ ثَمْغٍ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ لِعَمَلِهِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
([٢٨٨٠] بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّدَقَةِ عَنْ الْمَيِّتِ)
(عَنْ سليمان يعني بن بِلَالٍ عَنِ الْعَلَاءِ) هَذَا الْإِسْنَادُ هَكَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ وَكَذَا فِي الْأَطْرَافِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ زِيَادَةُ رَاوِيَيْنِ بَيْنَ سُلَيْمَانَ وَالْعَلَاءِ وَهُوَ غَلَطٌ (انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ) أَيْ فَائِدَةُ عَمَلِهِ وَتَجْدِيدُ ثَوَابِهِ (إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ) فَإِنَّ ثَوَابَهَا لَا يَنْقَطِعُ بَلْ هُوَ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ النفع (من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.