٦ - (بَاب فِي تَعْظِيمِ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ)
[٤٢٧٠] (فِي غَزْوَةِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ) بِضَمِّ الْقَافِ وَزِيَادَةِ يَاءٍ مُشَدَّدَةٍ وَيُقَالُ قسطنطينية بِإِسْقَاطِ يَاءِ النِّسْبَةِ وَقَدْ يُضَمُّ الطَّاءُ الْأُولَى مِنْهُمَا كَانَ اسْمُهَا بِزَنْطِيَةَ فَنَزَلَهَا قُسْطَنْطِينُ الْأَكْبَرُ وَبَنَى عَلَيْهَا سُورًا ارْتِفَاعُهُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا وَسَمَّاهَا بِاسْمِهِ وَصَارَتْ دَارَ مَلَكِ الرُّومِ إِلَى الْآنَ وَاسْمُهَا إِسْطَنْبُولُ أَيْضًا كَذَا فِي الْمَرَاصِدِ (بِذُلُقْيَةَ) بِضَمِّ الذَّالِ وَاللَّامِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ اسْمُ مَدِينةٍ بِالرُّومِ
كَذَا فِي شَرْحِ الْقَامُوسِ وَالْمَجْمَعِ (فِلَسْطِينَ) بِالْكَسْرِ ثُمَّ الْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ وَطَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَآخِرُهُ نُونٌ آخرُ كُوَرِ الشَّامِ مِنْ نَاحِيَةِ مِصْرَ قَصَبَتُهَا بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَمِنْ مَشْهُورِ مُدُنِهَا عَسْقَلَانُ وَالرَّمْلَةُ وَالْغَزَّةُ ونابلس وعمان ويافة كَذَا فِي الْمَرَاصِدِ مُخْتَصَرًا (ذَلِكَ) أَيِ الشَّرَفَ وَالْعُلُوَّ (لَهُ) أَيْ لِلرَّجُلِ الْمَذْكُورِ (وَكَانَ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا (لَهُ) أَيْ لهانىء (حَقَّهُ) أَيْ فَضْلَهُ وَقَدْرَهُ (عَسَى اللَّهَ أَنْ يَغْفِرَهُ) أَيْ تُرْجَى مَغْفِرَتَهُ (إِلَّا مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا) أَيْ إِلَّا ذَنْبَ مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا (أَوْ مُؤْمِنٌ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا) قَالَ الْعَزِيزِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ
هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنِ اسْتَحَلَّ الْقَتْلَ أَوْ عَلَى الزَّجْرِ وَالتَّنْفِيرِ إِذَا مَا عُدَّ الشِّرْكُ مِنَ الْكَبَائِرِ يَجُوزُ أَنْ يُغْفَرَ وَإِنْ مَاتَ صَاحِبُهُ بِلَا تَوْبَةٍ انْتَهَى
وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ بِظَاهِرِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُغْفَرُ لِلْمُؤْمِنِ الَّذِي قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا وَعَلَيْهِ يَدُلُّ قَوْلُهُ تَعَالَى (وَمَنْ يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم) وهذا هو مذهب بن عَبَّاسٍ لَكِنْ جُمْهُورُ السَّلَفِ وَجَمِيعُ أَهْلِ السُّنَّةِ حملوا ما ورد من ذلك على التغليظ وَصَحَّحُوا تَوْبَةَ الْقَاتِلِ كَغَيْرِهِ وَقَالُوا مَعْنَى قَوْلِهِ (فجزؤاه جَهَنَّمُ) أَيْ إِنْ شَاءَ أَنْ يُجَازِيَهُ تَمَسُّكًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يشاء وَمِنَ الْحُجَّةِ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.