فَقَسَّمَهَا فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ قَالَ أَيْ مَخْرَمَةُ (ادْخُلْ فَادْعُهُ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (قَالَ) أَيِ الْمِسْوَرُ (فَدَعَوْتُهُ فَخَرَجَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَعَلَيْهِ) أَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَبَاءٌ مِنْهَا) أَيْ مِنَ الْأَقْبِيَةِ (فَقَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (خَبَأْتُ) أَيْ أَخْفَيْتُ (قَالَ) أَيِ الْمِسْوَرُ (فَنَظَرَ إِلَيْهِ) أَيْ إلى القباء (زاد بن مَوْهَبٍ مَخْرَمَةُ) أَيْ زَادَ يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ فِي رِوَايَتِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ لَفْظَ مَخْرَمَةَ بِأَنْ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ مَخْرَمَةُ (ثُمَّ اتَّفَقَا) أَيْ قُتَيْبَةُ وَيَزِيدُ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا جَزَمَ بِهِ الدَّاوُدِيُّ أَوْ مَخْرَمَةُ كَمَا رَجَّحَهُ الحافظ بن حَجَرٍ (قَالَ قُتَيْبَةُ) أَيْ فِي رِوَايَتِهِ (عَنِ بن أَبِي مُلَيْكَةَ لَمْ يُسَمِّهِ) أَيْ لَمْ يَذْكُرِ اسم بن أَبِي مُلَيْكَةَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
(بَاب فِي لُبْسِ الشُّهْرَةِ)
[٤٠٢٩] (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ) هُوَ عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيُّ فَأَبُو عَوَانَةَ وَشَرِيكٌ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ (قَالَ فِي حَدِيثِ شَرِيكٍ يَرْفَعُهُ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رواية شريك بعد قوله عن بن عُمَرَ لَفْظُ يَرْفَعُهُ وَالضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ يَرْجِعُ إِلَى بن عُمَرَ وَالْمَنْصُوبُ إِلَى الْحَدِيثِ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَيْ وَلَمْ يَرْفَعْهُ أَبُو عَوَانَةَ انْتَهَى
وَمَا قَالَهُ المنذري فيه نظر لما سيأتي
ولفظ بن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ مهاجر عن بْنُ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ (مَنْ لبس ثوب شهرة) قال بن الْأَثِيرِ الشُّهْرَةُ ظُهُورُ الشَّيْءِ وَالْمُرَادُ أَنَّ ثَوْبَهُ يَشْتَهِرُ بَيْنَ النَّاسِ لِمُخَالَفَةِ لَوْنِهِ لِأَلْوَانِ ثِيَابِهِمْ فَيَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ أَبْصَارَهَمْ وَيَخْتَالُ عَلَيْهِمْ بِالْعُجْبِ وَالتَّكَبُّرِ كَذَا فِي النَّيْلِ (ثَوْبًا مِثْلَهُ) أَيْ في شهرته بين الناس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.