النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَمَرَهُ بِغَسْلِهَا انْتَهَى (وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ) أَيْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مِنْهَا) أَيْ مِنَ الصُّفْرَةِ (وَقَدْ كَانَ) قَالَ على القارىء في المرقاة أي بن عمر فأرجع الضمير إلى بن عُمَرَ وَالصَّوَابُ أَنَّ الضَّمِيرَ يَرْجِعُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ عِبَارَتَيِ النَّيْلِ وَفَتْحِ الْوَدُودِ الْمَذْكُورَتَيْنِ (حَتَّى عِمَامَتَهُ) بِالنَّصْبِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ اخْتِلَافٌ وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بن جريج عن بن عُمَرَ قَالَ وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْبُغُ بِهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا
٨ - (بَاب فِي الخضرة)
[٤٠٦٥] (يعني بن إِيَادٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ الْمُخَفَّفَةِ (عَنْ أَبِي رِمْثَةَ) بِكَسْرِ رَاءٍ فَسُكُونِ مِيمٍ فَمُثَلَّثَةٍ اسْمُهُ رِفَاعَةُ بْنُ يَثْرِبِيٍّ
كَذَا قَالَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ اسْمُهُ حَبِيبُ بْنُ وَهْبٍ (نَحْوَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدَيْنِ أَخْضَرَيْنِ) أَيْ مَصْبُوغَيْنِ بِلَوْنِ الْخُضْرَةِ وَهُوَ أَكْثَرُ لِبَاسِ أَهْلِ الْجَنَّةِ كَمَا وَرَدَ بِهِ الْإِخْبَارُ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى (عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خضر) وَهُوَ أَيْضًا مِنْ أَنْفَعِ الْأَلْوَانِ لِلْأَبْصَارِ وَمِنْ أَجْمَلِهَا فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا كَانَا أخضرين بحتين
وقال القارىء وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا كَانَا مَخْطُوطَيْنِ بِخُطُوطٍ خُضْرٍ لِأَنَّ الْبُرُودَ تَكُونُ غَالِبًا ذَوَاتِ الْخُطُوطِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِيَادٍ وَهَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَأَبُوهُ ثِقَتَانِ وَإِيَادٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ دَالٌ مُهْمَلَةٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.