[٤٠٤٣] (أُهْدِيَتْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَهْدَاهَا لَهُ أُكَيْدَرُ دُومَةَ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ (إِنِّي لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا) زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا لِتُشَقِّقَهَا خُمُرًا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَهُ فِي أُخْرَى شَقَّقَهُ خُمُرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ (فَأَمَرَنِي فَأَطَرْتُهَا) أَيْ قَسَمْتُهَا (بَيْنَ نِسَائِي) بِأَنْ شَقَقْتُهَا وَجَعَلْتُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ شَقَّةً يُقَالُ طَارَ لِفُلَانٍ فِي الْقِسْمَةِ سَهْمُ كَذَا أَيْ طَارَ لَهُ وَوَقَعَ فِي حِصَّتِهِ
قَالَ الشَّاعِرُ فَمَا طَارَ لِي فِي الْقَسْمِ إِلَّا ثَمِينُهَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ نِسَائِي مَا فَسَّرَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ حَيْثُ قَالَ بَيْنَ الْفَوَاطِمِ وَالْمُرَادُ بِالْفَوَاطِمِ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالثَّالِثَةُ قِيلَ هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ وَذُكِرَتْ لَهُنَّ رَابِعَةٌ وَهِيَ فَاطِمَةُ امْرَأَةُ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَقَوْلُهُ خُمُرًا بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمِيمِ جَمْعُ خِمَارٍ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَالتَّخْفِيفِ مَا تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
(بَاب مَنْ كَرِهَهُ أَيْ لُبْسُ الْحَرِيرِ)
قال الحافظقال بن بَطَّالٍ اخْتُلِفَ فِي الْحَرِيرِ فَقَالَ قَوْمٌ يَحْرُمُ لُبْسُهُ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ حَتَّى عَلَى النِّسَاءِ
نقل ذلك عن علي وبن عمر وحذيفة وأبي موسى وبن الزبير ومن التابعين عن الحسن وبن سِيرِينَ
وَقَالَ قَوْمٌ يَجُوزُ لُبْسُهُ مُطْلَقًا وَحَمَلُوا الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي النَّهْيِ عَنْ لُبْسِهِ عَلَى مَنْ لَبِسَهُ خُيَلَاءَ أَوْ عَلَى التَّنْزِيهِ
قُلْتُ وَهَذَا الثَّانِي سَاقِطٌ لِثُبُوتِ الْوَعِيدِ عَلَى لُبْسِهِ انْتَهَى
[٤٠٤٤] (نَهَى) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ نَهَانِي (عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا يَاءُ نِسْبَةٍ
وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ أَنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ يَقُولُونَهُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَأَهْلَ مِصْرَ يَفْتَحُونَهَا وَهِيَ نِسْبَةٌ إِلَى بَلَدٍ يُقَالُ لَهَا الْقَسُّ قَالَهُ الْحَافِظُ
وَالْقَسِّيُّ ثِيَابٌ يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْرَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.