٢٦ - (باب إذا أسلم أحد الأبوين لمن يَكُونُ الْوَلَدُ)
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مَعَ مَنْ يَكُونُ
(وَهِيَ فَطِيمٌ) أَيْ مَفْطُومَةٌ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ فَطَمَ الصَّبِيَّ فَصَلَهُ عَنْ الرَّضَاعِ فَهُوَ مَفْطُومٌ وَفَطِيمُ (أَوْ شَبَهُهُ) أَيْ شَبَهُ الْفَطِيمِ (فَقَالَ لَهُ) أَيْ لِرَافِعٍ (اقْعُدْ نَاحِيَةَ) أَيْ فِي نَاحِيَةِ (وَقَالَ لَهَا) أَيْ لِامْرَأَةِ رَافِعٍ (اللهم اهداها) أَيِ الصَّبِيَّةَ (فَمَالَتِ الصَّبِيَّةُ إِلَى أَبِيهَا فَأَخَذَهَا)
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا بَيَانٌ أَنَّ الْوَلَدَ الصَّغِيرَ إِذَا كَانَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ فَإِنَّ الْمُسْلِمَ أَحَقُّ بِهِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي الزَّوْجَيْنِ يَفْتَرِقَانِ بِطَلَاقٍ وَالزَّوْجَةُ ذِمِّيَّةٌ أَنَّ الْأُمَّ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمُسْلِمَةِ وَالذِّمِّيَّةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
٧ - (بَاب فِي اللِّعَانِ)
قَالَ فِي الْفَتْحِ اللِّعَانُ مَأْخُوذٌ مِنَ اللَّعْنِ لِأَنَّ الْمُلَاعِنَ يَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ
وَاخْتِيرَ لَفْظُ اللَّعْنِ دُونَ الْغَضَبِ فِي التَّسْمِيَةِ لِأَنَّهُ قَوْلُ الرَّجُلِ وَهُوَ الَّذِي بَدَأَ بِهِ فِي الْآيَةِ وَهُوَ أَيْضًا يَبْدَأُ بِهِ وَقِيلَ سُمِّيَ لِعَانًا لِأَنَّ اللَّعْنَ الطَّرْدَ وَالْإِبْعَادَ وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا وَإِنَّمَا خُصَّتِ الْمَرْأَةُ بِلَفْظِ الْغَضَبِ لِعِظَمِ الذَّنْبِ بَالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا
ثُمَّ قَالَ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ اللِّعَانَ مَشْرُوعٌ وَعَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ مَعَ عَدَمِ التَّحَقُّقِ
وَاخْتُلِفَ فِي وُجُوبِهِ عَلَى الزَّوْجِ لَكِنْ لَوْ تَحَقَّقَ أَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ مِنْهُ قَوِيَ الْوُجُوبُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.