(وَلَوْ كَانَ) أَيْ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا أَيْ بَرِيرَةَ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلَانِ عَلَى كَوْنِ زَوْجِ بَرِيرَةَ عَبْدًا أَحَدُهُمَا إِخْبَارُ عَائِشَةَ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا وَهِيَ صَاحِبَةُ الْقَضِيَّةِ والثاني قولها لو كان حرا لم يخبرها وَمِثْلُ هَذَا لَا يَكَادُ وَاحِدٌ يَقُولُهُ إِلَّا تَوْقِيفًا
قَالَهُ النَّوَوِيِّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
(عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ) أَيِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أبي بكر بن أَخِي عَائِشَةَ (وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا) الظَّاهِرُ أَنَّ الْوَاوَ لِلْحَالِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
٠ - (بَاب مَنْ قَالَ كَانَ حُرًّا)
(عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا حِينَ أُعْتِقَتْ) اسْتَدَلَّ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى أَنَّ لِلْأَمَةِ الْمُعْتَقَةِ الْخِيَارَ إِذَا كَانَ زَوْجُهَا حُرًّا وَلَكِنْ فِي كَوْنِ قَوْلِهِ كَانَ حُرًّا مَوْصُولًا كَلَامٌ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَوْلُهُ كَانَ حُرًّا هُوَ مِنْ كَلَامِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ جَاءَ ذَلِكَ مُفَسَّرًا وَإِنَّمَا وَقَعَ مُدْرَجًا فِي الْحَدِيثِ
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ قَوْلُ الأسود منقطع وقول بن عَبَّاسٍ رَأَيْتُهُ عَبْدًا أَصَحُّ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ زَوْجَهَا كَانَ عَبْدًا فَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنِ الْأَسْوَدِ ولم تختلف عن بن عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ قَالَ كَانَ عَبْدًا وَقَدْ جَاءَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.