(فَجَاءَ زَوْجُهَا) أَيْ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ (وَعَلِمَتْ بِإِسْلَامِي) أَيْ وَمَعَ هَذَا تَزَوَّجَتْ (مِنْ زَوْجِهَا الْآخِرِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَسْلَمَ الزَّوْجُ وَعَلِمَتِ امْرَأَتُهُ بِإِسْلَامِهِ فَهِيَ فِي عَقْدِ نِكَاحِهِ وَإِنْ تَزَوَّجَتْ فَهُوَ تَزَوُّجٌ بَاطِلٌ تنتزع من الزوج الآخر
قال القارىء نَاقِلًا عَنِ الْمُظْهِرِ إِذَا أَسْلَمَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ثَبَتَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا سَوَاءً كَانَا عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ كَالْكِتَابِيَّيْنِ وَالْوَثَنِيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا كَانَ عَلَى دِينٍ وَالْآخَرُ عَلَى دِينٍ وَسَوَاءً كَانَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ أَحَدُهُمَا فِي أَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ فِي الْآخَرِ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تَحْصُلُ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا بِأَحَدِ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ أَوْ عَرْضُ الْإِسْلَامِ عَلَى الْآخَرِ مَعَ الِامْتِنَاعِ عَنْهُ أَوْ بِنَقْلِ أَحَدِهِمَا مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ أَوْ بَالْعَكْسِ وَسَوَاءً عِنْدَهُ الْإِسْلَامُ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ انْتَهَى
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ
٤ - (بَاب إِلَى مَتَى تُرَدُّ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَهَا)
(وَلَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا) وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَلَمْ يُحْدِثْ شَهَادَةً وَلَا صَدَاقًا (قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقال الإمام أحمد حديث بن عَبَّاس فِي هَذَا أَصَحُّ قِيلَ لَهُ
أَلَيْسَ يَرْوِي أَنَّهُ رَدَّهَا بِنِكَاحٍ مُسْتَأْنَفٍ قَالَ لَيْسَ لذلك أصل
وقال بن عَبْد الْبَرّ قِصَّة أَبِي الْعَاصِ مَعَ اِمْرَأَته لَا تَخْلُو مِنْ أَنْ تَكُون قَبْل نُزُول تَحْرِيم الْمُسْلِمَات عَلَى الْكُفَّار فَتَكُون مَنْسُوخَة بِمَا جَاءَ بَعْدهَا أَوْ تَكُون حَامِلًا وَاسْتَمَرَّ حَمْلهَا حَتَّى أَسْلَمَ زَوْجهَا أَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.