ازْدِوَاجٌ وَفِي أَكْثَرِ النُّسَخِ لِلْمَصَابِيحِ وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ زَوْجَيْنِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةُ مَمْلُوكَيْنِ وَالضَّمِيرُ فِي لَهَا لِعَائِشَةَ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ مَمْلُوكَةٌ لَهَا فَالضَّمِيرُ لِلْجَارِيَةِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قُلْتُ فِي بَعْضِ نُسَخِ أَبِي دَاوُدَ الْمَوْجُودَةِ بِأَيْدِينَا زَوْجَيْنِ وَفِي بَعْضِهَا زَوْجًا وَامْرَأَتَهُ وَفِي الْأَكْثَرِ زَوْجٌ (فَسَأَلَتْ) أَيْ عَائِشَةُ (فَأَمَرَهَا أَنْ تَبْدَأَ بَالرَّجُلِ) أَيْ بِإِعْتَاقِ الرَّجُلِ قَبْلَ الْمَرْأَةِ لِأَنَّ إِعْتَاقَهُ لَا يُوجِبُ فَسْخَ النِّكَاحِ وَإِعْتَاقَ الْمَرْأَةِ يُوجِبُهُ فَالْأَوَّلُ أَوْلَى بَالِابْتِدَاءِ لِئَلَّا يَنْفَسِخَ النكاح إن بدىء به
هذا حاصل كلام المظهر قال القارىء والأظهر أنه إنما بدىء بِهِ لِأَنَّهُ الْأَكْمَلُ وَالْأَفْضَلُ أَوْ لِأَنَّ الْغَالِبَ اسْتِنْكَافُ الْمَرْأَةِ عَنْ أَنْ يَكُونَ زَوْجُهَا عَبْدًا بِخِلَافِ الْعَكْسِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ انْتَهَى
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ فِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ بَالْعِتْقِ إِنَّمَا يَكُونُ لِلْأَمَةِ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ وَلَوْ كَانَ لَهَا خِيَارٌ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ حُرٍّ لَمْ يَكُنْ لِتَقْدِيمِ عِتْقِ الزَّوْجِ عَلَيْهَا مَعْنًى وَلَا فِيهِ فَائِدَةٌ قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَقَالَ مُرَّةً ثِقَةٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِذَلِكَ الْقَوِيِّ
٣ - (بَاب إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ)
(فَرَدَّهَا عَلَيْهِ) فِيهِ الْتِفَاتٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَيَّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الزوجين إذا أسلما معافهما عَلَى نِكَاحِهِمَا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ كَيْفِيَّةِ وُقُوعِهِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ هَلْ وَقَعَ صَحِيحًا أَمْ لَا مَا لَمْ يَكُنِ الْمُبْطِلُ قَائِمًا كَمَا إِذَا أسلمنا وَقَدْ نَكَحَهَا وَكَانَتْ هِيَ مَحْرَمًا لَهُ بِنَسَبِ إِرْضَاعٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.