[٢٢٥] (عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ) بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالْمِيمِ بَيْنَهُمَا مُهْمَلَةٌ سَاكِنَةٌ (أَنْ يَتَوَضَّأَ) وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الْغُسْلِ لِلْجُنُبِ لِأَنَّ الْعَظِيمَةَ (الْعَزِيمَةَ) أَفْضَلُ مِنَ الرُّخْصَةِ
وَفَرَّقَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ بَيْنَ الْوُضُوءِ لِإِرَادَةِ النَّوْمِ وَالْوُضُوءِ لِإِرَادَةِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرْطُبِيُّ هُوَ مَذْهَبُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالنَّوْمِ وَالْمُعَاوَدَةِ وَاسْتَدَلُّوا بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَعِنْدَ الْمُؤَلِّفِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَبِحَدِيثِ عَمَّارٍ هَذَا
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَيُجْمَعُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ بِأَنَّهُ كَانَ تَارَةً يَتَوَضَّأُ وُضُوءَ الصَّلَاةِ وَتَارَةً يَقْتَصِرُ عَلَى غَسْلِ الْيَدَيْنِ لَكِنَّ هَذَا فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ خَاصَّةً وَأَمَّا فِي النَّوْمِ وَالْمُعَاوَدَةِ فَهُوَ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ لِعَدَمِ الْمُعَارِضِ لِلْأَحَادِيثِ الْمُصَرِّحَةِ فِيهَا بِأَنَّهُ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ
انْتَهَى (بَيْنَ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ رَجُلٌ) وَمُفَادُ كَلَامِهِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَاسِطَةٌ فَالْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ عَنْ عَمَّارٍ وفيه وضوءه للصلاة
([٢٢٦] بَابُ الْجُنُبِ يُؤَخِّرُ الْغُسْلَ)
هَلْ عَلَيْهِ مِنْ الإثم
(حَدَّثَنَا بُرْدٌ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ (عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ) بِالتَّصْغِيرِ (يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ فِي آخِرِهِ) أَيْ إِنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُنُبًا فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَيَغْتَسِلُ عَلَى الْفَوْرِ أم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.