فحديث بن عَقِيلٍ وَحَدِيثُ الْقَاسِمِ الْآتِي فِي كِلَيْهِمَا الْأَمْرَانِ جَمِيعًا
وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ عِبَارَةِ الْمُؤَلِّفِ لَكِنْ فِيهِ إِشْكَالٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي حديث بن عَقِيلٍ الْأَمْرُ بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ نَعَمْ إِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْقَاسِمِ الْقَاسِمَ بْنَ مَبْرُورٍ وَبِحَدِيثِهِ حديث حمنة الذي روى عن بن عَقِيلٍ لِيَزُولَ الْإِشْكَالُ أَيْ رَوَى الْقَاسِمُ فِي روايته عن بن عَقِيلٍ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا إِنْ قَوِيَتْ فَاغْتَسِلِي لِكُلِّ صَلَاةٍ وَإِنْ لَمْ تَغْتَسِلِي فَاجْمَعِي بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ وَلَكِنْ هَذَا الْمَعْنَى يَتَوَقَّفُ عَلَى ثُبُوتِ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ لِلْقَاسِمِ بْنِ مَبْرُورٍ عن بن عَقِيلٍ لَكِنْ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهَا وَاللَّهُ تَعَالَى أعلم
١١ - (بَابُ مَنْ قَالَ تَجْمَعُ أَيِ الْمُسْتَحَاضَةُ)
[٢٩٤] (بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَتَغْتَسِلُ لَهُمَا غُسْلًا) وَاحِدًا وَتَغْتَسِلُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ عَلَى حِدَةٍ (فَأُمِرَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَالظَّاهِرُ أن الآمر لَهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَقُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ) هَذِهِ مَقُولَةُ شُعْبَةَ أَيْ قَالَ شُعْبَةُ لِشَيْخِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلْ تُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ (فَقَالَ) عَبْدُ الرَّحْمَنِ (لَا أُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ) هَكَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَنْكَرَ عَلَى شُعْبَةَ مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ لِمَا عَلِمَ مِنْ عَادَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ لَا يُحَدِّثُ لِشُعْبَةَ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لاأحدثك عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ أَيْ لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ وَبِشَيْءٍ مُتَعَلِّقٌ بِأُحَدِّثُكَ وَالْمَعْنَى لَا أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَيَحْتَمِلُ أَنَّ شُعْبَةَ يَقُولُ إِنَّ قَوْلَهَا أُمِرَتْ
هَكَذَا فِي رِوَايَتِنَا وَلَا أَدْرِي أَنَّ الْآمِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَا أُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ مِنْ شَأْنِهَا إِنَّ الْآمِرَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ غَيْرُهُ
وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.