وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَفِيهِ إِرْجَاعُ الشَّهِيدِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ بَعْدَ نَقْلِهِ وَلَيْسَ فِي هَذَا أَنَّهُمْ كَانُوا قَدْ دُفِنُوا بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ أُخْرِجُوا مِنَ الْقُبُورِ وَنُقِلُوا فَهَذَا النَّهْيُ مُخْتَصٌّ بِالشُّهَدَاءِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ
٢ - (بَاب فِي الصف عَلَى الْجَنَازَةِ)
[٣١٦٦] (عَنْ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ) بِالتَّصْغِيرِ (إِلَّا أَوْجَبَ) اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ (قَالَ) مَرْثَدٌ (إِذَا اسْتَقَلَّ أَهْلُ الْجِنَازَةِ) أَيْ عَدَّهُمْ قَلِيلًا وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ قَالَ كَانَ مَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَتَقَالَّ النَّاسُ عليها جزأهم ثلاثة أجزأ هُوَ تَفَاعُلٌ مِنَ الْقِلَّةِ أَيْ رَآهُمْ قَلِيلًا
وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غُفِرَ لَهُ وَأَقَلُّ مَا يُسَمَّى صَفًّا رَجُلَانِ وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ كَذَا فِي النَّيْلِ (جَزَّأَهُمْ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ فَرَّقَهُمْ وَجَعَلَ الْقَوْمَ الَّذِينَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونُوا صَفًّا وَاحِدًا (ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ لِلْحَدِيثِ) وَفِي جَعْلِهِ صُفُوفًا إِشَارَةٌ إِلَى كَرَاهَةِ الِانْفِرَادِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ والحديث أخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ
٣ - (بَاب اتِّبَاعِ النساء الجنازة)
[٣١٦٧] (وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْنَا) أَيْ وَلَمْ يُؤَكِّدْ عَلَيْنَا فِي الْمَنْعِ كَمَا أَكَّدَ عَلَيْنَا فِي غَيْرِهِ من المنهيات
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.