١٧ - (بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَطْهِيرِ ثِيَابِ الْمَيِّتِ عِنْدَ الْمَوْتِ)
[٣١١٤] (بِثِيَابٍ جُدُدٍ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ جَدِيدٍ
قاله القارىء (فَلَبِسَهَا) أَيْ لَبِسَ أَبُو سَعِيدٍ الثِّيَابَ (الْمَيِّتَ يُبْعَثُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَمَّا أَبُو سَعِيدٍ فَقَدِ اسْتَعْمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَقَدْ رُوِيَ فِي تَحْسِينِ الْكَفَنِ أَحَادِيثَ وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ فَقَالَ مَعْنَى الثِّيَابِ الْعَمَلُ كَنَّى بِهَا عَنْهُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّهُ يُبْعَثُ على ما مات من عليه عمل صالح أو عمل سيء
قَالَ وَالْعَرَبُ تَقُولُ فُلَانٌ طَاهِرُ الثِّيَابِ إِذَا وَصَفُوهُ بِطَهَارَةِ النَّفْسِ وَالْبَرَاءَةِ مِنَ الْعَيْبِ وَدَنَسِ الثِّيَابِ إِذَا كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَاسْتَدَلَّ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُحْشَرُ النَّاسُ عُرَاةٌ حُفَاةٌ غُرْلًا بُهْمًا فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ لَيْسَ عَلَى الثِّيَابِ الَّتِي هِيَ الْكَفَنُ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْبَعْثُ غَيْرُ الْحَشْرِ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْبَعْثُ مَعَ الثِّيَابِ وَالْحَشْرُ مَعَ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه اِسْتَعْمَلَ أَبُو سَعِيد الْحَدِيث عَلَى ظَاهِره
وَقَدْ رَوَى فِي تَحْسِين الْكَفَن أَحَادِيث
وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضهمْ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الثِّيَاب الْعَمَل كُنِّيَ بِهَا عَنْهُ يُرِيد أَنَّهُ يُبْعَث عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ مِنْ عَمَل صَالِح أَوْ سيء
قَالَ وَالْعَرَب تَقُول فُلَان طَاهِر الثِّيَاب إِذَا وَصَفُوهُ بِطَهَارَةِ النَّفْس وَالْبَرَاءَة مِنْ الْعَيْب وَالدَّنَس وَتَقُول دَنِس الثِّيَاب إِذَا كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَثِيَابك فَطَهِّرْ} وَأَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى وَعَمَلك فَأَصْلِحْ وَنَفْسك فَزَكِّ
قَالَ الشَّاعِر ثِيَاب بَنِي عَوْف طَهَارَى نَقِيَّة قَالَ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُحْشَر النَّاس حُفَاة عُرَاة وَقَالَتْ طَائِفَة الْبَعْث غَيْر الْحَشْر فَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون الْبَعْث مَعَ الثِّيَاب وَالْحَشْر مَعَ العري والحفا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.