لِأَنَّهَا كَافِرَةٌ وَالِاسْتِغْفَارُ لِلْكَافِرِينَ لَا يَجُوزُ (فَأُذِنَ لِي) بِنَاءٌ عَلَى الْمَجْهُولِ أَوْ يَكُونُ بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ (فَإِنَّهَا) أَيِ الْقُبُورَ أَوْ زِيَارَتَهَا (تُذَكِّرُ بِالْمَوْتِ) وَذِكْرُ الْمَوْتِ يُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا وَيُرَغِّبُ فِي الْعُقْبَى فِيهِ جَوَازُ زِيَارَةِ قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ وَالنَّهْيُ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لِلْكُفَّارِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أخرجه مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ
(مُعَرِّفُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الراء المكسورة
قاله في التقريب (عن بن بُرَيْدَةَ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ
قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (نَهَيْتُكُمْ) أَيْ قَبْلَ هَذَا (فَزُورُوهَا) الْأَمْرُ لِلرُّخْصَةِ أَوْ لِلِاسْتِحْبَابِ وَظَاهِرُهُ الْإِذْنُ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ لِلرِّجَالِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَاخْتُلِفَ فِي النِّسَاءِ فَقِيلَ دَخَلْنَ فِي عُمُومِ الْإِذْنِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ وَمَحَلُّهُ مَا إِذَا أُمِنَتِ الْفِتْنَةُ
وَمِمَّنْ حَمَلَ الْإِذْنَ عَلَى عُمُومِهِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ عَائِشَةُ وَقِيلَ الْإِذْنُ خَاصٌّ بِالرِّجَالِ وَلَا يَجُوزُ لِلنِّسَاءِ زِيَارَةُ الْقُبُورِ انْتَهَى
قَالَ الْعَيْنِيُّ وَحَاصِلُ الْكَلَامِ أَنَّ زِيَارَةَ الْقُبُورِ مَكْرُوهَةٌ لِلنِّسَاءِ بَلْ حَرَامٌ فِي هَذَا الزَّمَانِ وَلَا سِيَّمَا نِسَاءُ مِصْرَ لِأَنَّ خُرُوجَهُنَّ عَلَى وَجْهِ الْفَسَادِ وَالْفِتْنَةِ وَإِنَّمَا رُخِّصَتِ الزِّيَارَةُ لِتَذَكُّرِ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَلِلِاعْتِبَارِ بِمَنْ مَضَى وَلِلتَّزَهُّدِ فِي الدُّنْيَا انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ
١ - (بَاب فِي زِيَارَةِ النِّسَاءِ الْقُبُورَ)
(وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْقُبُورِ (الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ) فِيهِ تَحْرِيمُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ للنساء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.