٧
([٣٢١٥] بَاب فِي تَعْمِيقِ الْقَبْرِ)
(أَصَابَنَا قُرْحٌ) بِالْفَتْحِ الْجُرْحُ وَقِيلَ بِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ وَبِالضَّمِّ اسْمٌ
قَالَهُ السِّنْدِيُّ (وَجَهْدٌ) بِفَتْحِ الْجِيمِ الْمَشَقَّةُ وَالتَّعَبُ (فَكَيْفَ تَأْمُرُنَا قَالَ احْفِرُوا) وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فقلنا يارسول اللَّهِ الْحَفْرُ عَلَيْنَا لِكُلِّ إِنْسَانٍ شَدِيدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْفِرُوا وَأَعْمِقُوا وَأَحْسِنُوا وَادْفِنُوا الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي قَبْرٍ الْحَدِيثُ (وَاجْعَلُوا الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي الْقَبْرِ) فِيهِ جَوَازُ الْجَمْعِ بَيْنَ جَمَاعَةٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ وَلَكِنْ إِذَا دَعَتْ إِلَى ذَلِكَ حَاجَةٌ كَمَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ (فَأَيُّهُمْ يُقَدَّمُ) إِلَى جِدَارِ اللَّحْدِ (أَكْثَرُهُمْ قُرْآنًا) فِيهِ إِرْشَادٌ إِلَى تَعْظِيمِ الْمُعَظَّمِ عِلْمًا وَعَمَلًا حَيًّا وَمَيِّتًا (قَالَ) أَيْ هِشَامُ (أُصِيبَ) وَدُفِنَ (عَامِرُ) بَدَلٌ مِنْ أَبِي (بَيْنَ اثْنَيْنِ) وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ وَكَانَ أَبِي ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ أَوْ لِلشَّكِّ قَالَ وَاحِدٍ
أَيْ قَالَ هِشَامُ دُفِنَ أَبِي مَعَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ
[٣٢١٦] (زَادَ فِيهِ وَأَعْمِقُوا) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ إِعْمَاقِ الْقَبْرِ
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي حَدِّ الْإِعْمَاقِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ قَامَةٌ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عبد العزيز إلى السرة وقال مالك لاحد لإعماقه
وأخرج بن أبي شيبة وبن الْمُنْذِرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ أَعْمِقُوا الْقَبْرَ إِلَى قَدْرِ قَامَةٍ وَبَسْطَةٍ قَالَهُ في النيل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.