حَدِيثِ جَابِرٍ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عذرة والله أعلم
([٣٩٤٠] بَابٌ فِيمَنْ رَوَى)
بِصِيغَةِ الْمَعْرُوفِ (أَنَّهُ) أَيِ الْعَبْدُ (لَا يُسْتَسْعَى) كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّهُمْ قَالُوا يَنْفُذُ الْعِتْقُ فِي نَصِيبِ الْمُعْتِقِ فَقَطْ وَلَا يُطَالَبُ الْمُعْتِقُ بِشَيْءٍ وَلَا يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ بَلْ يَبْقَى نَصِيبُ الشَّرِيكِ رَقِيقًا كَمَا كَانَ وَهَذَا إِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا حَالَ الْإِعْتَاقِ
وَهَذَا الْبَابُ هَكَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَفِي نُسْخَةٍ وَاحِدَةٍ بَابٌ فِيمَنْ رَوَى إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُسْتَسْعَى
(أُقِيمَ عَلَيْهِ) وَلَفْظُ الْمُوَطَّأِ قُوِّمَ عَلَيْهِ وَهَكَذَا عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ (قِيمَةُ الْعَدْلِ) بِأَنْ لَا يُزَادَ عَلَى قِيمَتِهِ وَلَا يُنْقَصَ عَنْهَا (فَأَعْطَى) بِصِيغَةِ الْمَعْرُوفِ (شُرَكَاءَهُ) بِالنَّصْبِ هَكَذَا رَوَاهُ الْأَكْثَرُ وَلِبَعْضِهِمْ فَأَعْطَى على البناء للمفعول ورفع شركاءه قَالَهُ الْحَافِظُ (حِصَصُهُمْ) أَيْ قِيمَةُ حِصَصِهِمْ فَإِنْ كان الشريك واحدا أعطاء جَمِيعَ الْبَاقِي اتِّفَاقًا فَلَوْ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ ثَلَاثَةٍ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمْ حِصَّتَهُ وَهِيَ الثُّلُثُ وَالثَّانِي حِصَّتَهُ وَهِيَ السُّدُسُ فَهَلْ يُقَوَّمُ عَلَيْهِمَا نَصِيبُ صَاحِبِ النِّصْفِ بِالسَّوِيَّةِ أَوْ عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ الْجُمْهُورُ عَلَى الثَّانِي وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ خِلَافٌ كَالْخِلَافِ فِي الشُّفْعَةِ إِذَا كَانَتْ لِاثْنَيْنِ هَلْ يَأْخُذَانِ بِالسَّوِيَّةِ أَوْ عَلَى قَدْرِ الْمِلْكِ (وَأُعْتِقَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ (عَلَيْهِ الْعَبْدُ) بَعْدَ إِعْطَاءِ الْقِيمَةِ عَلَى ظَاهِرِهِ فَلَوْ أَعْتَقَ الشَّرِيكُ قَبْلَ أَخْذِ الْقِيمَةِ نَفَذَ عِتْقُهُ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ (فَقَدْ أُعْتِقَ مِنْهُ مَا أُعْتِقَ) بِضَمِّ الْهَمْزَتَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا فَقَدْ أَعْتَقَ مِنْهُ حِصَّتَهُ وَهِيَ مَا أَعْتَقَ
قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ احْتَجَّ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ غَرِمَ نَصِيبَ صَاحِبِهِ وَعَتَقَ الْعَبْدُ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مِنَ الْعَبْدِ مَا عَتَقَ وَلَا يُسْتَسْعَى
قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ شَرِيكَهُ مُخَيَّرٌ إِمَّا أَنَّهُ يُعْتِقُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.