مِنْهُ) أَيْ مِنَ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ بِفَتْحِ التَّاءِ (عُضْوًا مِنْهُ) أَيْ مِنَ الْقَاتِلِ (مِنَ النَّارِ) مُتَعَلِّقٌ بِيُعْتِقُ وَلَعَلَّ الْمَقْتُولَ كَانَ مِنَ الْمُعَاهَدِينَ وَقَدْ قَتَلَهُ خَطَأً وَظَنُّوا أَنَّ الْخَطَأَ مُوجِبٌ لِلنَّارِ لِمَا فِيهِ مِنْ نَوْعِ تَقْصِيرٍ حَيْثُ لَمْ يَذْهَبْ طَرِيقَ الْحَزْمِ وَالِاحْتِيَاطِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يستجب أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ غَيْرَ خَصِيٍّ لِئَلَّا يَكُونَ نَاقِصَ الْعُضْوِ لِيَكُونَ الْمُعْتِقُ قَدْ نَالَ الْمَوْعُودَ فِي عِتْقِ أَعْضَائِهِ كُلِّهَا مِنَ النَّارِ
قَالَ الْحَاكِمُ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
[٣٩٦٥] ١٤
(بَاب أَيُّ الرِّقَابِ)
جَمْعُ رَقَبَةٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْعُنُقُ فَجُعِلَتْ كِنَايَةً عَنْ جَمِيعِ ذَاتِ الْإِنْسَانِ تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ فَإِذَا قَالَ أَعْتَقَ رَقَبَةً فَكَأَنَّهُ قَالَ أَعْتَقَ عَبْدًا أَوْ أَمَةً كَذَا فِي النِّهَايَةِ (أَفْضَلُ) فِي الْعِتْقِ
(عَنْ أَبِي نَجِيحٍ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْجِيمِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْسَةَ (السُّلَمِيِّ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ اللَّامِ (قَالَ حَاصَرْنَا) مِنَ الْمُحَاصَرَةِ أَيِ الْإِحَاطَةُ وَالْمَنْعُ مِنَ الْمُضِيِّ لِلْأَمْرِ (قَالَ مُعَاذٌ) الرَّاوِي (سَمِعْتُ أَبِي) هِشَامًا (يَقُولُ بِقَصْرِ الطَّائِفِ بِحِصْنِ الطَّائِفِ) أَيْ مَرَّةً قَالَ كَذَا وَمَرَّةً كَذَا وَكُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنًى (مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ) أَيْ فِي جَسَدِ الْكَافِرِ (فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُ دَرَجَةٌ) وَتَمَامُ الْحَدِيثِ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَلَفْظُهُ مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فَهُوَ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا (أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا) وَفِي تَقْيِيدِ الرَّقَبَةِ الْمُعْتَقَةِ بِالْإِسْلَامِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ لَا تُنَالُ إِلَّا بِعِتْقِ الْمُسْلِمَةِ وَإِنْ كَانَ فِي عِتْقِ الرَّقَبَةِ الْكَافِرَةِ فَضْلٌ لَكِنْ لَا يَبْلُغُ مَا وَعَدَ بِهِ هُنَا مِنَ الأجر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.