الْبَيْتِ (وَصَلَاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا) بِضَمِّ الْمِيمِ وَتُفْتَحُ وَتُكْسَرُ مَعَ فَتْحِ الدَّالِ فِي الْكُلِّ وَهُوَ الْبَيْتُ الصَّغِيرُ الَّذِي يَكُونُ دَاخِلَ الْبَيْتِ الْكَبِيرِ يُحْفَظُ فِيهِ الْأَمْتِعَةُ النَّفِيسَةُ مِنَ الْخَدْعِ وَهُوَ إِخْفَاءُ الشَّيْءِ أَيْ فِي خِزَانَتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا لِأَنَّ مَبْنَى أَمْرِهَا عَلَى التستر
[٥٧١] (فلم يدخل منه بن عُمَرَ حَتَّى مَاتَ) وَهَذَا مَشْهُورٌ مِنْ سِيرَةِ بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ شَدِيدَ الِاتِّبَاعِ لِآثَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَوَى بن ماجه عن أبي جعفر قال كان بن عُمَرَ إِذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا لَمْ يَعْدُهُ وَلَمْ يَقْصُرُ دُونَهُ وَرَوَى أَحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ مجاهد قال كنت أسافر مع بن عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَحَادَ عَنْهُ فَسُئِلَ لِمَ فَعَلْتَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ هَذَا فَفَعَلْتُ وَرَوَى الْبَزَّارُ عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي شَجَرَةً بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَيَقِيلَ تَحْتَهَا وَيُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَرَوَى الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قال رأيت بن عُمَرَ مَحْلُولُ الْإِزَارِ وَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَحْلُولُ الْإِزَارِ (وَهَذَا أَصَحُّ) أَيْ رِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ عبد الوارث
٤ - (بَاب السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ)
[٥٧٢] السَّعْيُ الْعَدْوُ
(فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ) أَيْ لَا تَأْتُوا إِلَى الصَّلَاةِ مُسْرِعِينَ فِي الْمَشْيِ وَإِنْ خِفْتُمْ فَوْتَ الصَّلَاةِ
وَقَالَ الطِّيبِيُّ لَا يُقَالُ هَذَا مُنَافٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَاسْعَوْا لِأَنَّا نَقُولُ الْمُرَادُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.