وَالْمُسَافِرِ لِيُعْلِمَ أَنَّ الْحُكْمَ بَاقٍ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَالَهُ الْخَازِنُ فِي تَفْسِيرِهِ وَجَاءَ صِرْمَةُ هُوَ صَحَابِيٌّ وَسَاقَ أَيْ نَصْرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ الْحَدِيثُ وَتَمَامُ الْحَدِيثِ فِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَلَفْظُهُ قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ صِرْمَةُ ظَلَّ يَعْمَلُ صَائِمًا حَتَّى أَمْسَى فَجَاءَ إِلَى أَهْلِهِ فَصَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ نَامَ فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ حَتَّى أَصْبَحَ فَأَصْبَحَ صَائِمًا قَالَ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ جهد جهدا شديدا قال مالي أَرَاكَ قَدْ جَهِدْتَ جَهْدًا شَدِيدًا قَالَ يَا رَسُولُ اللَّهِ إِنِّي عَمِلْتُ أَمْسِ فَجِئْتُ حِينَ جِئْتُ فَأَلْقَيْتُ نَفْسِي فَنِمْتُ وَأَصْبَحْتُ حِينَ أَصْبَحْتُ صَائِمًا قَالَ وَكَانَ عُمَرُ قَدْ أَصَابَ مِنَ النساء من جارية أو من حرة بعد ما نام وأتى النبي فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ
٨ - (بَاب فِي الْإِقَامَةِ)
[٥٠٨] (عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ) هُوَ بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَبِالْكَافِ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ رَوَى عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ وَهُوَ من أقرانه
قاله العيني في عمدة القارىء (أُمِرَ بِلَالٌ) عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي أَمَرَهُ بِذَلِكَ وَالْآمِرُ مُضَافٌ إِلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ لِأَنَّ الْأَمْرَ الْمُطْلَقَ فِي الشَّرِيعَةِ لَا يُضَافُ إِلَّا إِلَيْهِ
وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْآمِرَ لَهُ بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَهَذَا تَأْوِيلٌ فَاسِدٌ لِأَنَّ بِلَالًا لَحِقَ بِالشَّامِ بَعْدَ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَخْلَفَ سَعْدُ الْقَرَظِ الْأَذَانَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى
قُلْتُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ طَرِيقِ قُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بِلَفْظِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلَالًا وَمَا فِي الْبَيْهَقِيِّ بِالسَّنَدِ الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ (أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْفَاءِ أَيْ بِأَنْ يَأْتِي بِأَلْفَاظِهِ شَفْعًا أَيْ يَقُولُ كُلَّ كَلِمَةٍ مَرَّتَيْنِ سِوَى آخِرِهَا
قَالَهُ الطِّيبِيُّ
(وَيُوتِرَ الْإِقَامَةِ) وَالْمُرَادُ مِنَ الْإِقَامَةِ هُوَ جَمِيعُ الْأَلْفَاظِ الْمَشْرُوعَةِ عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ
أَيْ وَيَقُولُ كَلِمَاتُ الْإِقَامَةِ مَرَّةً مَرَّةً
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.