٧٨ - (بَاب الرَّجُلِ يَعْقِدُ الثَّوْبَ فِي قَفَاهُ ثُمَّ يُصَلِّي)
[٦٣٠] (رَأَيْتُ الرِّجَالَ) وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ (عَاقِدِي أُزُرِهِمْ) عَاقِدِي جَمْعُ عَاقِدٍ وَحُذِفَتِ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ وَأُزُرُهُمْ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الزَّاءِ جَمْعُ إِزَارٍ وَهُوَ الْمِلْحَفَةُ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ
وَإِنَّمَا كَانُوا يفعلون ذلك لأنهم لم يكن لهم سروايلات وَكَانَ أَحَدُهُمْ يَعْقِدُ إِزَارَهُ فِي قَفَاهُ لِيَكُونَ مَسْتُورًا إِذَا رَكَعَ وَسَجَدَ وَهَذِهِ الصِّفَةُ صِفَةُ أَهْلِ الصُّفَّةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ نَوْمِ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ
قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ
(مِنْ ضِيقِ الْأُزُرِ) أَيْ لِأَجْلِ ضِيقِهَا
قَالَ الْحَافِظُ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الثَّوْبَ إِذَا أَمْكَنَ الِالْتِحَافُ بِهِ كَانَ الْأَوْلَى مِنَ الِائْتِزَارِ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي التَّسَتُّرِ (كَأَمْثَالِ الصِّبْيَانِ) وَفِي رِوَايَةٍ للبخاري كهيئة الصبيان (لا ترفعن رؤوسكن حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ) وَإِنَّمَا نَهَى النِّسَاءُ عَنْ ذلك لئلا يلمحن عند رفع رؤوسهن مِنَ السُّجُودِ شَيْئًا مِنْ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ بِسَبَبِ ذَلِكَ عِنْدَ نُهُوضِهِمْ
وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ بِلَفْظِ كَرَاهِيَةِ أَنْ يَرَيْنَ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ قَالَ الْحَافِظُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّسَتُّرُ مِنْ أَسْفَلَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
٩ - (بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي في ثوب بَعْضُهُ عَلَى غَيْرِهِ)
[٦٣١] أَيْ عَلَى غَيْرِ الْمُصَلِّي
(صَلَّى فِي ثَوْبِ بَعْضِهِ عَلَيَّ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا إِلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.