٦٦ - (باب الإمام يقوم مكانا أرفع من مكان الْقَوْمِ)
[٥٩٧] (بِالْمَدَائِنِ) هِيَ مَدِينَةٌ قَدِيمَةٌ عَلَى دِجْلَةَ تَحْتَ بَغْدَادَ (عَلَى دُكَّانٍ) بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ الْحَانُوتُ قِيلَ النُّونُ زَائِدَةٌ وَقِيلَ أَصْلِيَّةٌ وَهِيَ الدَّكَّةُ بِفَتْحِ الدَّالِ وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ يُجْلَسُ عَلَيْهِ (فَجَبَذَهُ) أَيْ جَرَّهُ وَجَذَبَهُ (فَلَمَّا فَرَغَ) أَيْ أَبُو حُذَيْفَةَ (قَالَ) أَبُو مَسْعُودٍ (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْهَوْنَ) بِفَتْحِ الياء والهاء ورواية بن حِبَّانَ أَلَيْسَ قَدْ نُهِيَ عَنْ هَذَا كَذَا فِي النَّيْلِ (حِينَ مَدَدْتَنِي) أَيْ مَدَدْتَ قَمِيصِي وَجَذَبْتَهُ إِلَيْكَ
[٥٩٨] (فَتَقَدَّمَ حُذَيْفَةُ) أَيْ مِنَ الصَّفِّ (فَأَخَذَ عَلَى يَدَيْهِ) أَيْ أَمْسَكَهُمَا وَجَرَّ عَمَّارًا مِنْ خَلْفِهِ لِيَنْزِلَ إِلَى أَسْفَلِ وَيَسْتَوِي مَعَ الْمَأْمُومِينَ (فَاتَّبَعَهُ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ طَاوَعَهُ (قَالَ عَمَّارٌ لِذَلِكَ) أَيْ لِأَجْلِ سَمَاعِي هَذَا النَّهْيَ مِنْهُ أَوَّلًا وَتَذَكُّرِي بِفِعْلِكَ ثَانِيًا (اتَّبَعْتُكَ) فِي النُّزُولِ
قَالَ فِي النَّيْلِ وَالْحَاصِلُ مِنَ الْأَدِلَّةِ مَنْعُ ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ عَلَى الْمُؤْتَمِّينَ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ وَبَيْنَ الْقَامَةِ وَدُونَهَا وَفَوْقَهَا لِقَوْلِ أَبِي مَسْعُودٍ إِنَّهُمْ كَانُوا يَنْهَوْنَ عَنْ ذلك وقول بن مَسْعُودٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ فَوْقَ شَيْءٍ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ يَعْنِي أَسْفَلَ مِنْهُ
وَأَمَّا صَلَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقِيلَ إِنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِغَرَضِ التَّعْلِيمِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَلِتَعْلَمُوا صَلَاتِي وَغَايَةُ مَا فِيهِ جَوَازُ وُقُوفِ الْإِمَامِ عَلَى مَحَلٍّ أَرْفَعَ مِنَ المؤتمين إذا أراد تعليمهم
قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ مَنْ أَرَادَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.