الْمَعْنَى أَيْ فَلَمْ يَضُرُّكَ الْوَقْفُ بَيْنَ يَدَيِ الزِّنْجِ صَبْرًا وَلَمْ تَنْقُصْ دَرَجَتُكَ عَنْ هَذَا الْعَمَلِ بَلْ إِنَّمَا ازْدَادَ رِفْعَتُكَ وَمَنْزِلَتُكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٦ - (بَاب فِي الرَّقَبَةِ الْمُؤْمِنَةِ)
[٣٢٨٢] أَيْ هَذَا بَابٌ فِي بَيَانِ أَنْ تُعْتَقَ الرَّقَبَةُ الْمُؤْمِنَةُ فِي الْكَفَّارَةِ دُونَ غَيْرِهَا (قَالَ) أَيْ مُعَاوِيَةُ (صَكَكْتُهَا) أَيْ لَطَمْتُ الْجَارِيَةَ (صَكَّةً) أَيْ لَطْمَةً (فَعَظَّمَ ذَلِكَ) أَيْ عَدَّ ذَلِكَ اللَّطْمَ عَظِيمًا (عَلَيَّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ (أَفَلَا أُعْتِقُهَا) أَيِ الْجَارِيَةَ مِنَ الْإِعْتَاقِ (قَالَ) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ائْتِنِي بِهَا) أَيْ بِالْجَارِيَةِ (قَالَ) مُعَاوِيَةُ (فَجِئْتُ بِهَا) أَيْ بِالْجَارِيَةِ (قَالَ) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَيْنَ اللَّهُ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يارسول اللَّهِ إِنَّ جَارِيَةً لِي كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لِي فَجِئْتُهَا وَقَدْ فَقَدَتْ شَاةً فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ أَكَلَهَا الذِّئْبُ فَأَسِفْتُ عَلَيْهَا وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ أَفَأُعْتِقُهَا الْحَدِيثُ (قَالَتِ) الْجَارِيَةُ (فِي السَّمَاءِ) فِيهِ إِثْبَاتُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي السَّمَاءِ
قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي كِتَابِ الْعُلُوِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي مُطِيعٍ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيِّ صَاحِبِ الْفِقْهِ الْأَكْبَرِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَمَّنْ يَقُولُ لَا أَعْرِفُ رَبِّي فِي السَّمَاءِ أَوْ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ قَدْ كَفَرَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يقول (الرحمن على العرش استوى) وَعَرْشُهُ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ فَقُلْتُ إِنَّهُ يَقُولُ أَقُولُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى وَلَكِنْ قَالَ لَا يَدْرِي الْعَرْشُ فِي السَّمَاءِ أَوْ فِي الْأَرْضِ قَالَ إذا أنكر أنه في السماء فقد كفرانتهى
وَيَقُولُ الْأَوْزَاعِيُّ كُنَّا وَالتَّابِعُونَ مُتَوَافِرُونَ نَقُولُ إِنَّ الله عزوجل فَوْقَ عَرْشِهِ وَنُؤْمِنُ بِمَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنْ صِفَاتِهِ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نافع قال قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ اللَّهُ فِي السَّمَاءِ وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَا يَخْلُو مِنْهُ شَيْءٌ وَرَوَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَطَائِفَةٌ قَالُوا جَاءَ رَجُلٌ إلى مالك فقال ياأبا عبد الله (الرحمن على العرش استوى) كَيْفَ اسْتَوَى قَالَ فَمَا رَأَيْتُ مَالِكًا وُجِدَ مِنْ شَيْءٍ كَمَوْجِدَتِهِ مِنْ مَقَالَتِهِ وَعَلَاهُ الرُّحَضَاءُ يعني العرق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.