وَأَطْرَقَ الْقَوْمُ فَسُرِّيَ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ الْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَالِاسْتِوَاءُ مِنْهُ غَيْرُ مَجْهُولٍ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ
وَإِنِّي أَخَافُ أن تكون ضالا وأمر به فأخرجانتهى (قَالَ) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَالَتِ) الْجَارِيَةُ (قَالَ) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَعْتِقْهَا) أَيِ الْجَارِيَةَ (فَإِنَّهَا) أَيِ الجارية (مؤمنة) قال الخطابي قولهاعتقها فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّعْلِيلِ فِي كَوْنِ الرَّقَبَةِ مُجْزِيَةٌ فِي الْكَفَّارَاتِ بِشَرْطِ الْأَيْمَانِ لِأَنَّ مَعْقُولًا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَهُ أَنْ يُعْتِقَهَا عَلَى سَبِيلِ الْكَفَّارَةِ عَنْ ضَرْبِهَا ثُمَّ اشْتَرَطَ أَنْ تَكُونَ مُؤْمِنَةً فَكَذَلِكَ هِيَ فِي كُلِّ كَفَّارَةً
وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فَقَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وبن عُبَيْدٍ لَا يَجْزِيهِ إِلَّا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَفَّارَاتِ
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ يَجْزِيِهِ غَيْرُ الْمُؤْمِنَةِ إِلَّا فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَحُكِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَطَاءٍ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ أَتَمَّ مِنْهُ
[٣٢٨٣] (عَنِ الشريد) هو بن سُوَيْدٍ الثَّقَفِيُّ (أَنَّ أُمَّهُ) أَيِ الشَّرِيدِ (أَوْصَتْهُ) أَيِ الشَّرِيدَ (أَنْ يُعْتِقَ) أَيِ الشَّرِيدُ (عَنْهَا) أَيْ عَنْ أُمِّهِ (فَأَتَى) أَيِ الشَّرِيدُ (فَقَالَ) أَيِ الشَّرِيدُ (نُوبِيَّةٌ) بِالضَّمِّ بِلَادٌ وَاسِعَةٌ لِلسُّودَانِ بِجَنُوبِ الصَّعِيدِ كَذَا فِي الْقَامُوسِ
وَلَفْظُ أَحْمَدَ من حديث أبى هريرةبجارية سَوْدَاءَ أَعْجَمِيَّةٍ (فَذَكَرَ نَحْوَهُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الصحيحةساق الْعِبَارَةَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (أَرْسَلَهُ) أَيْ حَدِيثَ أَبِي سَلَمَةَ (لَمْ يَذْكُرْ) أَيْ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (الشَّرِيدَ) الثَّقَفِيَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.