[٩٢٧] (إِلَى قُبَاءَ) بِضَمِّ قَافٍ وَخِفَّةِ مُوَحَّدَةٍ مَعَ مَدٍّ وَقَصْرٍ مَوْضِعٌ بِمِيلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ (يُصَلِّي فِيهِ) أَيْ فِي مَسْجِدِهِ (وَبَسَطَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ كَفَّهُ وَجَعَلَ بَطْنَهُ) أَيْ بَطْنَ الْكَفِّ (أَسْفَلَ) أَيْ إِلَى جَانِبِ السُّفْلِ (وَجَعَلَ ظَهْرَهُ إِلَى فَوْقُ) وَاعْلَمْ أَنَّهُ وَرَدَ الْإِشَارَةُ لِرَدِّ السَّلَامِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِجَمِيعِ الْكَفِّ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ بِالْيَدِ وَفِي حَدِيثِ بن عمر عن صهيب بالإصبع وفي حديث بن مَسْعُودٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ بِلَفْظِ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ وَفِي رواية له قفال بِرَأْسِهِ يَعْنِي الرَّدَّ وَيُجْمَعُ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ هَذَا مَرَّةً وَهَذَا مَرَّةً فَيَكُونُ جَمِيعُ ذَلِكَ جَائِزًا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
[٩٢٨] (لَا غِرَارَ فِي صَلَاةٍ وَلَا تَسْلِيمَ) يُرْوَى بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الصَّلَاةِ وَبِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى غِرَارَ
قَالَهُ فِي الْمَجْمَعِ
قُلْتُ الرِّوَايَةُ الْآتِيَةُ تُؤَيِّدُ رِوَايَةَ الْجَرِّ
قَالَ الْإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ أَصْلُ الْغِرَارِ نُقْصَانُ لَبَنِ النَّاقَةِ يُقَالُ غَارَتِ النَّاقَةُ غِرَارًا فَهِيَ مُغَارًا إِذْ نَقَصَ لَبَنُهَا فَمَعْنَى قَوْلِهِ لَا غِرَارَ أَيْ لَا نُقْصَانَ فِي التَّسْلِيمِ وَمَعْنَاهُ أَنْ تَرُدَّ كَمَا يُسَلَّمُ عَلَيْكَ وَافِيًا لَا تَنْقُصُ فِيهِ مِثْلَ أَنْ يُقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فَتَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَلَا تَقْتَصِرُ عَلَى أَنْ تَقُولَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَلَا تَرُدَّ التَّحِيَّةَ كَمَا سَمِعْتَهَا مِنْ صَاحِبِكَ فَتَبْخَسُهُ حَقَّهُ مِنْ جَوَابِ الْكَلِمَةِ
وَأَمَّا الْغِرَارُ فِي الصَّلَاةِ فَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ لَا يَتِمَّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ وَالْآخَرُ أَنْ يَشُكَّ هَلْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا فَيَأْخُذُ بِالْأَكْثَرِ وَيَتْرُكُ الْيَقِينَ وَيَنْصَرِفُ بِالشَّكِّ وَقَدْ جَاءَتِ السُّنَّةُ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنْ يَطْرَحَ الشَّكَّ وَيَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ وَيُصَلِّي رَكْعَةً رَابِعَةً حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَكْمَلَهَا أَرْبَعًا
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ الْغِرَارُ فِي الصَّلَاةِ نُقْصَانُ هَيْئَاتِهَا وَأَرْكَانِهَا وَقِيلَ أَرَادَ بِالْغِرَارِ النَّوْمَ أَيْ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ نَوْمٌ
قَالَ وَقَوْلُهُ وَلَا تَسْلِيمَ يُرْوَى بِالْجَرِّ وَالنَّصْبِ فَمَنْ جَرَّهُ كَانَ مَعْطُوفًا عَلَى صَلَاةٍ وَغِرَارُهُ أَنْ يَقُولَ الْمُجِيبُ وَعَلَيْكَ وَلَا يَقُولَ السَّلَامُ وَمَنْ نَصَبَهُ كَانَ مَعْطُوفًا عَلَى غِرَارٍ وَيَكُونُ الْمَعْنَى لَا نَقْصَ وَتَسْلِيمَ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ بِغَيْرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.