[باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب]
[١٤١١] (قَرَأَ عَامَ الْفَتْحِ) أَيْ فَتْحِ مَكَّةَ (سَجْدَةً) أَيْ آيَةَ سَجْدَةٍ بِانْضِمَامِ مَا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا أَوْ مُنْفَرِدَةً لِبَيَانِ الْجَوَازِ (فِي الْأَرْضِ) مُتَعَلِّقٌ بِالسَّاجِدِ
وَلَمَّا كَانَ الرَّاكِبُ لَا يَسْجُدُ عَلَى الْأَرْضِ جُعِلَ غَيْرُ السَّاجِدِ عَلَيْهَا قَسِيمًا لَهُ فَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ الرَّاكِبَ لَا يَلْزَمُهُ النُّزُولُ لِلسُّجُودِ بِالْأَرْضِ (حَتَّى إِنَّ الرَّاكِبَ) بِكَسْرِ إِنَّ وَتُفْتَحُ (يَسْجُدُ عَلَى يَدِهِ) أَيِ الْمَوْضُوعَةِ عَلَى السَّرْجِ أَوْ غَيْرِهِ لِيَجِدَ الْحَجْمَ حالة السجدة قال بن الْمَلَكِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ يَسْجُدُ على يده يصح إذا أنحى عُنُقَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ
قال بن همام إذا تلا راكبا أو مريضا لَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ أَجْزَأَهُ الْإِيمَاءُ انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ
وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ
[١٤١٢] (الْمَعْنَى) أَيْ وَاحِدٌ وَكِلَاهُمَا أَيْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وبن نُمَيْرٍ يَرْوِيَانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (ثُمَّ اتَّفَقَا) أي يحيى بن سعيد وبن نُمَيْرٍ (لَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَكَانًا) لِكَثْرَةِ الزِّحَامِ وَاخْتِلَاطِ النَّاسِ
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ إِذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ فَلْيَسْجُدْ أَحَدُكُمْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ
أَيْ وَلَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ مَعَ أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ يَسِيرٌ وَلَا بُدَّ مِنْ إِمْكَانِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى رِعَايَةِ هَيْئَةِ السَّاجِدِ بِأَنْ يَكُونَ عَلَى مُرْتَفِعٍ وَالْمَسْجُودُ عَلَيْهِ فِي مُنْخَفَضٍ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَالْكُوفِيُّونَ
وَقَالَ مَالِكٌ يُمْسِكُ فَإِذَا رَفَعُوا سَجَدَ وَإِذَا قُلْنَا بِجَوَازِ السُّجُودِ فِي الْفَرْضِ فَهُوَ أَجْوَزُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.