الْكَلَامِ الدَّاخِلِينَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِمُ الْخَائِضِينَ فِيمَا لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِظَاهِرِ الْكَلَامِ وَأَنَّهُ لَا يُتْرَكُ الظَّاهِرُ إِلَى غَيْرِهِ مَا كَانَ لَهُ مَسَاغٌ وَأَمْكَنَ فِيهِ الِاسْتِعْمَالُ انْتَهَى (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) أَيْ قَالَ هذه الكلمة ثلاث مرات
(باب من دعا إلى السُّنَّةِ)
(مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى) أَيْ إِلَى مَا يُهْتَدَى بِهِ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ (كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ) إِنَّمَا اسْتَحَقَّ الدَّاعِي إِلَى الْهُدَى ذَلِكَ الْأَجْرَ لِكَوْنِ الدُّعَاءِ إِلَى الْهُدَى خَصْلَةً مِنْ خِصَالِ الْأَنْبِيَاءِ (لَا يَنْقُصُ) بِضَمِّ الْقَافِ (ذَلِكَ) أَيِ الْأَجْرُ وَقِيلَ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى مَصْدَرِ كَانَ (مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا) هَذَا دَفْعٌ لِمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ أَجْرَ الدَّاعِي إِنَّمَا يَكُونُ مَثَلًا بِالتَّنْقِيصِ مِنْ أَجْرِ التَّابِعِ وَبِضَمِّ أَجْرِ التَّابِعِ إِلَى أَجْرِ الدَّاعِي وَضَمِيرُ الْجَمْعِ فِي أُجُورِهِمْ رَاجِعٌ إِلَى مِنْ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مسلم والترمذي وبن مَاجَهْ
(إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا) الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ حَالٌ جُرْمًا مَعْنَاهُ أَنَّ أَعْظَمَ مَنْ أَجْرَمَ جُرْمًا كَائِنًا فِي حَقِّ الْمُسْلِمِينَ (مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ إِلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى نَوْعَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّبْيِينِ فِيمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَذَلِكَ جَائِزٌ كَسُؤَالِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي أَمْرِ الْخَمْرِ حتى حرمت بعد ما كَانَتْ حَلَالًا لِأَنَّ الْحَاجَةَ دَعَتْ إِلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.