عِرْضِهِ وَإِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَيْهِ وَالتَّفَسُّحُ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ وَالدَّلَالَةُ عَلَى الْخَيْرِ وَالْكَلَامُ الطَّيِّبُ وَالْغَرْسُ والزرع والشفاعة وعياذة الْمَرِيضِ وَالْمُصَافَحَةُ وَالْمَحَبَّةُ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ لِأَجْلِهِ وَالْمُجَالَسَةُ لِلَّهِ وَالتَّزَاوُرُ وَالنُّصْحُ وَالرَّحْمَةُ وَكُلُّهَا فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَفِيهَا مَا قَدْ يُنَازَعُ فِي كَوْنِهِ دُونَ مَنِيحَةِ الْعَنْزِ وَحَذَفْتُ مِمَّا ذَكَرَهُ أشياء قد تعقب بن الْمُنِيرِ بَعْضَهَا وَقَالَ إِنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يُعْتَنَى بَعَدِّهَا لِمَا تَقَدَّمَ
وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ جَمِيعُ مَا ذَكَرَهُ رَجْمٌ بِالْغَيْبِ ثُمَّ مِنْ أَيْنَ عَرَفَ أَنَّهَا أَدْنَى مِنَ الْمَنِيحَةِ
قَالَ الْحَافِظُ وَإِنَّمَا أَرَدْتُ بِمَا ذَكَرْتُهُ مِنْهَا تَقْرِيبَ الْخَمْسَ عَشَرَ الَّتِي عَدَّهَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ وَهِيَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لَا تَخْرُجُ عَمَّا ذَكَرْتُهُ وَمَعَ ذَلِكَ فَأَنَا مُوَافِقٌ لِابْنِ بَطَّالٍ فِي إِمْكَانِ تَتَبُّعِ أَرْبَعِينَ خَصْلَةً مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ أَدْنَاهَا مَنِيحَةُ الْعَنْزِ وَمُوَافِقٌ لِابْنِ الْمُنِيرِ في رد كثير مما ذكره بن بَطَّالٍ بِمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّهُ فَوْقَ الْمَنِيحَةِ
انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ لِلْمُنَاوِيِّ وَتَطَلَّبَهَا بَعْضُهُمْ فِي الْأَحَادِيثِ فَزَادَتْ عَنِ الْأَرْبَعِينَ مِنْهَا السَّعْيُ عَلَى ذِي رَحِمٍ قَاطِعٍ وَإِطْعَامُ جَائِعٍ وَسَقْيُ ظَمْآنٍ وَنَصْرُ مَظْلُومٍ
وَنُوزِعَ بِأَنَّ بَعْضَ هَذِهِ أَعْلَى مِنَ الْمِنْحَةِ وَبِأَنَّهُ رَجْمٌ بِالْغَيْبِ فَالْأَحْسَنُ أَنْ لَا يُعَدَّ لِأَنَّ حِكْمَةَ الْإِبْهَامِ أَنْ لَا يُحْتَقَرَ شَيْءٌ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ وَإِنْ قَلَّ كَمَا أَبْهَمَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَسَاعَةَ الْإِجَابَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالْعَجَبُ مِنَ الْحَافِظِ الْمُنْذِرِيِّ أَنَّهُ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى الْبُخَارِيِّ وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ وَوَهَمَ الْحَاكِمُ فَاسْتَدْرَكَهُ انْتَهَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ (خَمْسَةَ عَشَرَ خَصْلَةً) هَكَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ وَفِي النُّسْخَتَيْنِ مِنَ الْمُنْذِرِيِّ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً وَهُوَ الصَّوَابُ
٣ - (بَاب أَجْرِ الْخَازِنِ)
[١٦٨٤] الْخَادِمُ الَّذِي يَكُونُ بِيَدِهِ حِفْظُ شَيْءٍ
(إِنَّ الْخَازِنَ) وَعِنْدَ الشَّيْخَيْنِ الْخَازِنَ الْمُسْلِم الْأَمِينَ (مَا أُمِرَ بِهِ) أَيْ مِنَ الصَّدَقَةِ وَنَحْوِهَا (كَامِلًا) حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ أَوْ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ (مُوَفَّرًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.