الْقَافِ وَسُكُونِ الزَّايِ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ (رَخَّصَ) مِنَ التَّرْخِيصِ (فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ) جَمْعُ وَسْقٍ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَهُوَ سِتُّونَ صَاعًا وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْبَغْدَادِيِّ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ
وَقَدْ وَقَعَ الِاتِّفَاقُ بَيْنَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ عَلَى صِحَّتِهِ فِيمَا دُونَ الْخَمْسَةِ وَامْتِنَاعُهُ فِيمَا فَوْقَهَا وَالْخِلَافُ بَيْنَهُمَا فِيهَا وَالْأَقْرَبُ تَحْرِيمُهُ فِيهَا لِحَدِيثِ جَابِرٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ أَذِنَ لِأَصْحَابِ الْعَرَايَا أَنْ يَبِيعُوهَا بِخَرْصِهَا يَقُولُ الْوَسْقُ وَالْوَسْقَيْنِ وَالثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَتَرْجَمَ له بن حِبَّانَ الِاحْتِيَاطُ عَلَى أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْسُقٍ
كَذَا فِي السُّبُلِ
(قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدِيثُ جَابِرٍ إِلَى أَرْبَعَةِ أَوْسُقٍ) لَيْسَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
وَحَدِيثُ جَابِرٍ أخرجه أحمد وتقدم لفظه قريبا
قال بن الْمُنْذِرِ الرُّخْصَةُ فِي الْخَمْسَةِ الْأَوْسَاقِ مَشْكُوكٌ فِيهَا والنهي عن المزابنة ثابت فالواجب أن لايباح مِنْهَا إِلَّا الْقَدْرُ الْمُتَيَقَّنُ إِبَاحَتُهُ وَقَدْ شَكَّ الرَّاوِي وَقَدْ رَوَاهُ جَابِرٌ فَانْتَهَى بِهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَوْسَاقٍ فَهُوَ مُبَاحٌ وَمَا زَادَ عَلَيْهِ محضور وَهَذَا الْقَوْلُ صَحِيحٌ وَقَدْ أَلْزَمَهُ الْمُزَنِيُّ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ لَازِمٌ عَلَى أَصْلِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
٢ - (بَابٌ فِي تَفْسِيرِ الْعَرَايَا)
[٣٣٦٥] جَمْعُ عَرِيَّةٍ كَقَضِيَّةٍ وَقَضَايَا
قَالَ فِي الْفَتْحِ
وَهِيَ فِي الْأَصْلِ عَطِيَّةُ ثَمَرِ النَّخْلِ دُونَ الرَّقَبَةِ كَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَدْبِ تَتَطَوَّعُ بِذَلِكَ عَلَى مَنْ لَا ثَمَرَ لَهُ كَمَا يَتَطَوَّعُ صَاحِبُ الشَّاةِ أَوِ الْإِبِلِ بِالْمَنِيحَةِ وَهِيَ عَطِيَّةُ اللَّبَنِ دُونَ الرَّقَبَةِ وَيُقَالُ عَرِيَتِ النَّخْلَةُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الرَّاءِ تَعْرَى إِذَا أُفْرِدَتْ عَنْ حُكْمِ أَخَوَاتِهَا بِأَنْ أَعْطَاهَا الْمَالِكُ فَقِيرًا
(الرَّجُلُ يُعْرِي) بِضَمِّ الْيَاءِ مِنَ الْإِعْرَاءِ أَيْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.