الْوُصُولِ إِلَيْهِ
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَفِيهِمَا مَقَالٌ
([٧٧٥] بَابُ مَنْ رَأَى الِاسْتِفْتَاحَ بِسُبْحَانَكَ)
إلخ (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ) أَيْ وَفِّقْنِي
قَالَهُ الْأَبْهَرِيُّ
وقال بن الْمَلَكِ سُبْحَانَكَ اسْمٌ أُقِيمَ مَقَامَ الْمَصْدَرِ وَهُوَ التَّسْبِيحُ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ تَقْدِيرُهُ أُسَبِّحُكَ تَسْبِيحًا أَيْ أُنَزِّهُكَ تَنْزِيهًا مِنْ كُلِّ السُّوءِ وَالنَّقَائِصِ وَأُبْعِدُكَ مِمَّا لَا يَلِيقُ بِحَضْرَتِكَ وَقِيلَ تَقْدِيرُهُ أُسَبِّحُكَ تَسْبِيحًا مُلْتَبِسًا وَمُقْتَرِنًا بِحَمْدِكَ فَالْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ
وَقِيلَ الْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ أَيْ أُسَبِّحُكَ مَعَ التَّلَبُّسِ بِحَمْدِكَ
وَحَاصِلُهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ السَّلْبِيَّةِ وَإِثْبَاتُ النُّعُوتِ الثُّبُوتِيَّةِ
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَبِحَمْدِكَ وَدُخُولُ الْوَاوِ فِيهِ أَخْبَرَنِي بن خَلَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ الزَّجَّاجَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ مَعْنَاهُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ انْتَهَى
قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ قِيلَ قَوْلُ الزَّجَّاجِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أحدهما أن يكون الواو الحال وَثَانِيهِمَا أَنْ يَكُونَ عَطْفُ جُمْلَةٍ فِعْلِيَّةٍ عَلَى مِثْلِهَا إِذِ التَّقْدِيرُ أُنَزِّهُكَ تَنْزِيهًا وَأُسَبِّحُكَ تَسْبِيحًا مُقَيَّدًا بِشُكْرِكَ وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ اللَّهُمَّ مُعْتَرِضَةٌ وَالْبَاءُ فِي وَبِحَمْدِكَ إِمَّا سَبَبِيَّةٌ وَالْجَارُّ مُتَّصِلٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ أَوْ إِلْصَاقِيَّةٌ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ حَالٌ مِنْ فَاعِلِهِ (تَبَارَكَ اسْمُكَ) أَيْ كَثُرَتْ بَرَكَةُ اسْمِكَ إِذْ وَجَدَ كُلَّ خَيْرٍ مَنْ ذَكَرَ اسْمَكَ وَقِيلَ تَعَاظَمَ ذَاتُكَ (وَتَعَالَى جَدُّكَ) تَعَالَى تَفَاعَلَ مِنَ الْعُلُوِّ وَالْجَدُّ الْعَظَمَةُ أَيْ عَلَا وَرُفِعَ عَظَمَتُكَ عَلَى عَظَمَةِ غَيْرِكَ غَايَةَ الْعُلُوِّ وَالرِّفْعَةِ (مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ) تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
قَالَ المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
(وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقُولُونَ إِلَخْ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ أَشْهَرُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.