(فَأَصَابَهُ شَيْءٌ) أَيْ وَصَلَهُ شَيْءٌ مِنْ إِيذَاءِ الْهَوَامِّ وَقِيلَ أَوْ مِنَ الْجَانِّ لِأَنَّ الْهَوَامَّ وَذَوَاتَ السَّمُومِ رُبَّمَا تَقْصِدُهُ فِي الْمَنَامِ لِرَائِحَةِ الطَّعَامِ فِي يَدِهِ فَتُؤْذِيهِ وَقِيلَ مِنَ الْبَرَصِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّ الْيَدَ حِينَئِذٍ إِذَا وَصَلَتْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ بَعْدَ عَرَقِهِ فَرُبَّمَا أَوْرَثَ ذَلِكَ (فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ) لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ في حقه
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُعَلَّقًا وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ غَرِيبٌ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ حَسَنٌ غريب
٥ - (باب فِي الدُّعَاءِ لِرَبِّ الطَّعَامِ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ)
[٣٨٥٣] (فَلَمَّا فَرَغُوا) أَيْ مِنْ أَكْلِ الطَّعَامِ (قَالَ) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَثِيبُوا أَخَاكُمْ) مِنْ أَثَابَ يُثِيبُ إِثَابَةً وَالِاسْمُ الثَّوَابُ وَيَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ أَيْ جَازُوهُ عَلَى صَنِيعِهِ وَكَافِئُوهُ (إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا دُخِلَ بَيْتُهُ فَأُكِلَ طَعَامُهُ وَشُرِبَ شَرَابُهُ) بِالْبِنَاءِ للمفعول في الأفعال الثلاثة (فدعواله) أَيْ دَعَا لَهُ الْآكِلُونَ (فَذَلِكَ) أَيِ الدُّعَاءُ لَهُ (إِثَابَتُهُ) أَيْ ثَوَابُهُ وَجَزَاؤُهُ
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمَدْعُوِّ أَنْ يَدْعُوَ لِلدَّاعِي بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّعَامِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِيهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو خَالِدٍ الْمَعْرُوفُ بالدلاني وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَتَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.