بضم أوله وتشديد الناء وَالسِّبَالُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ سَبَلَةٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَهِيَ مَا طَالَ مِنْ شَعْرِ اللِّحْيَةِ
قَالَ أَيْ نَتْرُكُ السِّبَالَ وَافِرًا
وَقَالَ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ سِبَالُ جَمْعُ سَبَلَةٍ بِالتَّحْرِيكِ وَهِيَ مُقَدَّمُ اللِّحْيَةِ وَمَا أُسْبِلَ مِنْهَا عَلَى الصَّدْرِ انْتَهَى
وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا يُقَصِّرُونَ مِنَ اللِّحْيَةِ فِي النُّسُكِ
وفي صحيح البخاري كان بن عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
٦ - (بَاب فِي نَتْفِ الشَّيْبِ)
[٤٢٠٢] (لَا تَنْتِفُوا) بِكَسْرِ التَّاءِ الثَّانِيَةِ (الشَّيْبَ) أَيِ الشَّعْرَ الْأَبْيَضَ (يَشِيبُ شَيْبَةً) أَيْ شَعْرَةً وَاحِدَةً بَيْضَاءَ (قَالَ عَنْ سُفْيَانَ) أَيْ قَالَ مُسَدَّدٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ سُفْيَانَ (إِلَّا كَانَتْ) أَيْ تِلْكَ الشَّيْبَةَ (لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) أَيْ سَبَبًا لِلنُّورِ وَفِيهِ تَرْغِيبٌ بَلِيغٌ فِي إِبْقَاءِ الشَّيْبِ وَتَرْكِ التَّعَرُّضِ لِإِزَالَتِهِ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ (إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ) أَيْ لِلْمُسْلِمِ (بِهَا) أَيْ بِالشَّيْبَةِ
فَإِنْ قُلْتَ فَإِذَا كَانَ حَالُ الشَّيْبِ كَذَلِكَ فَلِمَ شُرِعَ سَتْرُهُ بِالْخِضَابِ قُلْنَا ذَلِكَ لِمَصْلَحَةٍ أُخْرَى دِينِيَّةٍ وَهُوَ إِرْغَامُ الْأَعْدَاءِ وَإِظْهَارُ الْجَلَادَةِ لهم
وقال بن الْعَرَبِيِّ وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ النَّتْفِ دُونَ الْخَضْبِ لِأَنَّ فِيهِ تَغْيِيرُ الْخِلْقَةِ مِنْ أَصْلِهَا بِخِلَافِ الْخَضْبِ فَإِنَّهُ لَا يُغَيِّرُ الْخِلْقَةَ عَلَى النَّاظِرِ إِلَيْهِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنَّا نَكْرَهُ أَنْ يَنْتِفَ الرَّجُلُ الشَّعْرَةَ الْبَيْضَاءَ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.