٣ - (بَاب فِي الْخِضَابِ لِلنِّسَاءِ)
[٤١٦٤] (كَرِيمَةُ بِنْتُ هُمَامٍ) بِضَمِّ هَاءٍ وَتَخْفِيفِ مِيمٍ كَذَا ضَبَطَهُ مُؤَلِّفُ المشكاة
قاله القارىء (عَنْ خِضَابِ الْحِنَّاءِ) بِكَسْرِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ (لَا بَأْسَ بِهِ) أَيْ لَا بَأْسَ بِفِعْلِهِ فَإِنَّهُ مُبَاحٌ (كَانَ حَبِيبِي) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حِبِّي بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمَكْسُورَةِ وَهُمَا بِمَعْنًى (يَكْرَهُ رِيحَهُ) اسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْحِنَّاءَ لَيْسَ بِطِيبٍ لِأَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الطِّيبَ
وَفِيهِ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ لِاحْتِمَالِ أَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الطِّيبِ لَمْ يَكُنْ يُلَائِمُ طَبْعَهُ كَمَا لَا يُلَائِمُ الزَّبَادُ مَثَلًا طَبْعَ الْبَعْضِ
كذا قال القارىء
(قَالَ أَبُو دَاوُدَ تَعْنِي خِضَابَ شَعْرِ الرَّأْسِ) لِأَنَّ خِضَابَ الْيَدِ لَمْ يَكُنْ يَكْرَهُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْآتِيَيْنِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
وَقَدْ وَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ وَفِيهِ وَلَيْسَ عَلَيْكُنَّ أَخَوَاتِي أَنْ تَخْتَضِبْنَ
[٤١٦٥] (أَنَّ هِنْدَ ابْنَةَ عُتْبَةَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ هِيَ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ أُمُّ مُعَاوِيَةَ أَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ بَعْدَ إِسْلَامِ زَوْجِهَا فَأَقَرَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نِكَاحِهِمَا (حَتَّى تُغَيِّرِي كَفَّيْكِ) أَيْ بِالْحِنَّاءِ (كَأَنَّهُمَا كَفَّا سَبُعٍ) شَبَّهَ يَدَيْهَا حِينَ لَمْ تُخَضِّبْهُمَا بِكَفَّيْ سَبُعٍ فِي الْكَرَاهِيَةِ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ شَبِيهَةٌ بِالرِّجَالِ
وَيُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ الَّذِي يَلِيهِ بَيَانُ كَرَاهِيَةِ خِضَابِ الْكَفَّيْنِ لِلرِّجَالِ تَشَبُّهًا بِالنِّسَاءِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ المنذري
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.