الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةٌ لَا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ الْقَيْءُ وَالْحِجَامَةُ وَالِاحْتِلَامُ وَهِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِنْ كَانَ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ فَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلًا وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ إِنَّهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَذَكَرَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١ - (بَاب في الكحل عند النوم)
(عَنْ أَبِيهِ) النُّعْمَانِ بْنِ مَعْبَدٍ (عَنْ جَدِّهِ) أَيْ جَدِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ مَعْبَدُ بْنُ هَوْذَةَ صَحَابِيٌّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ (أَنَّهُ أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ) وقد استدل بهذا الحديث بن شبرمة وبن أَبِي لَيْلَى فَقَالَا إِنَّ الْكُحْلَ يُفْسِدُ الصَّوْمَ وَخَالَفَهُمُ الْفُقَهَاءُ وَغَيْرُهُمْ فَقَالُوا الْكُحْلُ لَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ وَأَجَابُوا عَنِ الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ لَا ينتهض للاحتجاج به واستدل بن شبرمة وبن أَبِي لَيْلَى بِمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَوَصَلَهُ البيهقي والدارقطني وبن أبي شيبة من حديث بن عَبَّاسٍ بِلَفْظِ الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ وَالْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ قَالَ وَإِذَا وَجَدَ طُعْمَةً فَقَدْ دَخَلَ وَيُجَابُ بِأَنَّ فِي إِسْنَادِهِ الْفَضْلَ بْنَ الْمُخْتَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا
وَفِيهِ أَيْضًا شُعْبَةُ مَوْلَى بن عباس وهو ضعيف
وقال بن عَدِيٍّ الْأَصْلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَا يَثْبُتُ مَرْفُوعًا وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مَوْقُوفًا مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ
قَالَ الْحَافِظُ وَإِسْنَادُهُ أَضْعَفُ مِنَ الأول ومن حديث بن عباس مرفوعا
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
سَمِعْت أَبَا دَاوُدَ السِّجْزِيّ يَقُول سَأَلْت أَحْمَد بْن حَنْبَل عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ فَقَالَ أَخُوهُ عَبْد اللَّه بْن زَيْد لَا بَأْس بِهِ قَالَ وَسَمِعْت مُحَمَّدًا يَذْكُر عَنْ عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه قَالَ عَبْد اللَّه بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ ثِقَة وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد ضَعِيف قَالَ مُحَمَّد وَلَا أَرْوِي عَنْهُ شَيْئًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.