للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن نصبت (غشاوة) فالوقف عليها دون غيرها (١) كذا ذكر شيخنا الرازي في كتابه، وعلى الـ ﴿غِشَاوَةٌ﴾ حسن أيضًا (٢).

وقال أبو الفضل الخزاعي: «من نصب ﴿غِشَاوَةً﴾ لا يتم الوقف ﴿عَلَى سَمْعِهِمْ﴾؛ لأن ما بعده منسوق عليه، ومن رفعه جعله ابتداء» (٣).

والنصب قراءة المفضل (٤) عن عاصم (٥)، ﴿عَظِيمٌ﴾ تام (٦).


(١) قال ابن الغزال بعد أن ذكر الوقف على قوله تعالى: ﴿وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾: «ومن قرأ غشاوةً بالنصب؛ فالوصل أولى». الوقف
والابتداء لابن الغزال ١/ ١٥٠.
(٢) ينظر: الإيضاح ١/ ٤٩٥.
(٣) الإبانة ١٨/ أ. واختلف المفسرون في ذلك:
فمنهم من قال: إن الختم على القلب والسمع، والغشاوة على البصر، واستدل بقوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾ [الجاثية: ٢٣] فوقفه على قوله تعالى: ﴿وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾.
ومنهم من قال: إن الختم يكون على القلوب، والغشاوة على الأسماع والأبصار، فالوقف حينئذ على قوله تعالى: ﴿قُلُوبِهِمْ﴾.
ومنهم من قال: إن الختم في الجميع، والغشاوة هي الختم، وعليه فالوقف يكون على قوله تعالى: ﴿غِشَاوَةٌ﴾. ينظر: جامع البيان للطبري ١/ ٢٦٥، والمحرر الوجيز ١/ ٨٨، والجامع لأحكام القرآن ١/ ١٩١.
(٤) هو: المفضل بن محمد بن يعلى الضبي الكوفى اللغوي، روى عن عاصم بن أبي النجود القراءات والحديث، وكان مقدمًا في عصره في القراءة، من مصنفاته: كتاب الأمثال، توفي: سنة ١٦٨ هـ. ينظر: تاريخ بغداد ١٥/ ١٥١، وإنباه الرواة ٣/ ٢٩٨ - ٣٠٥، وتاريخ الإسلام ٤/ ٥٢١.
(٥) ينظر: مختصر في شواذ القرآن ص ١٠، والتفسير البسيط ٢/ ١١٨.
(٦) وهو وقف عند: النحاس وابن أوس والخزاعي والداني والعماني وأبي العلاء الهمذاني. ينظر: القطع ص ٤٨، والوقف والابتداء لابن أوس، والإبانة ١٩/ ب، والمكتفى ص ١٩، والمرشد ١/ ١٣٦، والهادي ١/ ٢٨.

<<  <   >  >>