للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المبحث الثَّاني: مصادر المؤلِّف في كتابه.

يتبيَّن للنَّاظر في كتاب: (منازل القرآن في الوقوف)، كثرة المصادر التي بنى عليها المصنِّفُ كتابه وتنوعها، فقد حفل الكتاب بفنون شتَّى وعلوم مختلفة: كعلم القراءات وعدِّ الآي، والتَّفسير والحديث والنَّحو وغيرها من العلوم فضلًا عن مادته الأساسية وهي: علم الوقف والابتداء.

وعلى الرَّغم من أنَّه لم يصرح إلا بأسماء ثلاثة كتب لا غير في الوقف والابتداء جعلها عمدته في بناء المادة العلميَّة للكتاب؛ غير أنَّ النُّقول الكثيرة للعلماء الذين صرَّح بأسمائهم، والتي حشدها في كتابه، يمكن أن تدلَّنا على بعض مصادره من غير أن يُشير إليها المصنِّفُ .

ومن خلال دراسة الكتاب، واستقراء المؤلَّفات ذات الصِّلة والاختصاص، والمقارنة بين نصوص وأقوال الأعلام الذين نقل عنهم، وبعد التَّحري والبحث والتَّدقيق، أقول إنَّ نقله عن العلماء يحتمل أمرين: إما أنَّه نقل من كتبهم مباشرةً، أو أنَّه نقل عن كتب نقلت آراءهم وأقوالهم.

وبناءً على ما ذُكر: يمكن أن نقسم مصادر المصنِّف إلى قسمين رئيسين:

أولًا: مصادره التي صرَّح بها: فجملتها ثلاثة كتب وهي:

١. كتاب فرش الوقوف، للإمام أبي حفص عمر بن علي بن منصور النَّحوي الطبري (١).

٢. كتاب الإبانة في الوقف والابتداء، للإمام أبي الفضل الخزاعي (ت: ٤٠٨ هـ) (٢).

٣. كتاب جامع الوقوف، للإمام أبي الفضل عبد الرَّحمن بن أحمد الرَّازي (ت: ٤٥٤ هـ) (٣).

ثانيًا: مصادره التي صرَّح بأسماء مؤلِّفيها، ووقفت على أقوالهم في كتبهم:

١. تفسير مجاهد، للإمام أبي الحجاج مجاهد بن جبر (ت: ١٠٤ هـ) (٤).


(١) وهو كتاب مفقود.
(٢) وهو مخطوط قيد التَّحقيق بجامعة أُمّ القرى، تقوم بتحقيقه ودراسته الطالبة: سماح القرشي، بحثًا تتقدم لنيل درجة الدُّكتوراه في تخصص القراءات.
(٣) وهو كتاب مفقود.
(٤) وهو الاسم المعروف به الكتاب المطبوع، فهل هذا الكتاب هو حقًّا تفسير ابن مجاهد أم منسوبٌ إليه؟ والصحيح - كما ذكر لي أ. د: أحمد بن حمود الرويثي الأستاذ الدكتور بقسم القراءات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - أنَّه تفسير آدم بن أبي إياس شيخ البخاري وقد روى فيه عن مجاهد وغيره.

<<  <   >  >>