﴿الرَّحِيمِ﴾ الأول، و ﴿نَعْبُدُ﴾، و ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ لم يعدهن [الحسن](٢) الجعفي (٣)، فعلى عدده الفاتحة ست آيات، وعلى قول الجماعة سبع آيات، وهو المشهور الصحيح (٤).
[وقوفهم في سورة البقرة]
[١]- ﴿الم﴾ وقف (٥) أبو حاتم على ألف ولام وميم، وكذا قراءة أبي جعفر (٦)، وقف الأخفش على أيهن شاء على نية التمام (٧).
(١) كتب في النسخة الخطية فوق كلمة (الفاتحة)، (ظ) صغيرة، ولم يتبين لي المراد بها. (٢) كذا وجدتها في النسخة الخطية وهو تصحيف، والصواب، (الحسين)؛ لدلالة مصادر ترجمته على ذلك. (٣) هو: أبو عبد الله، الحسين بن علي بن الوليد الجعفي الكوفي، ويقال: أبو محمد، المقرئ المجود الزاهد، توفي: سنة ٢٠٣ هـ. ينظر: رجال صحيح مسلم ١/ ١٣٥، وسير أعلام النبلاء ٩/ ٣٩٧، وغاية النهاية ١/ ٣٣٦. (٤) ذكر المصنف ﵀ خلاف عدد سورة الفاتحة بناءً على اختلاف أقوال العلماء فيها، وهم فيها على ثلاثة أقوال: الأول: قول الحسن البصري، وعمرو بن عبيد أنها ثمان آيات، فلم يعدا قوله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وعدَّا قوله: ﴿نَعْبُدُ﴾، وقوله: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾. والثاني: قول الحسين الجعفي أنها ست آيات، ترك عد قوله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وقوله: ﴿نَعْبُدُ﴾، وقوله: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾. والثالث: قول جمهور علماء العدد، أنها سبع آيات على اختلاف تفصيلها، وخلافهم في قوله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وقوله: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾. فالأول والثاني: قولان شاذان لا يلتفت إليهما لخروجهما عن إجماع العلماء. ينظر: الكامل للهذلي ١/ ٣٤٥ - ٣٤٦، والمحرر الوجيز ١/ ٦٠. (٥) أراد بالوقف هنا: السكت، لقوله: (وكذا قراءة أبي جعفر) أي: كقراءة أبي جعفر، ومذهب أبي جعفر: السكت على الحروف المقطعة في أوائل السور. ينظر: المستنير لابن سوار ٢/ ١٣، وسوق العروس ١/ ٤٧٨. (٦) هو: أبو جعفر، يزيد بن القعقاع المخزومي المدني، أحد القراء العشرة، مقرئ أهل المدينة، تابعي مشهور كبير القدر، توفي: سنة ١٣٣ هـ، وقيل: غير ذلك. ينظر: وفيات الأعيان ٦/ ٢٧٤، وغاية النهاية ٢/ ٥١٥ - ٥١٧. (٧) ينظر: القطع ص ٤٢، والإبانة. قال الإمام العماني ﵀: «وهذه الحكاية إن صحَّت عن الأخفش فليس معناه: أنه جعل كل حرف منها وقفًا يُتعمَّد قطع النَّفس عنده، وإنما مراده بذلك أنَّ كل حرف منها كلمة بذاتها، يمكن الوقف عليها دون أختها عند الضرورة وانقطاع النَّفس». المرشد ١/ ١٢١ - ١٢٢. وقال الإمام ابن الغَزَّال ﵀: «والأولى الوقف على آخرها اتباعًا للرسم؛ لأنها في الكتابة متصلة فهي بمنزلة الاسم الواحد، فالوقف على بعضها دون بعض كالوقف على بعض الكلمة دون بعضها، وهذا هو الحكم في جميع حروف التهجي التي وردت في القرآن متصلةً». ينظر: الوقف والابتداء لابن الغزال ١/ ١٤٤.